تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإذا لم يتعد كان مخيرا بين الماء والأحجار ، والماء أفضل ، والجمع أكمل
شرح
قوله : وإذا لم يتعد كان مخيرا بين الماء والأحجار ، والماء أفضل . هذا الحكم إجماعي بين العلماء ، ويدل عليه روايات كثيرة . منها عموم حسنة عبد الله بن المغيرة ، وموثقة يونس بن يعقوب المتقدمين ( 1 ) ، وخصوص صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ) ( 2 ) وإنما كان الماء أفضل لأنه أبلغ في التنظيف ، وربما كان في صحيحة زرارة إشعار بذلك أيضا وأورد على هذا الحكم أن الإزالة واجبة إما بالماء أو بالأحجار وجوبا تخييريا فكيف يكون أحدهما أفضل من الآخر ، بل قد صرحوا في مثل ذلك باستحباب ذلك الفرد الأفضل ، ومنافاة المستحب للواجب واضحة ( 3 ) . وأجيب عنه بأن الوجوب التخييري لا ينافي الاستحباب العيني ، لأن متعلق الوجوب في التخييري ليس أمرا معينا بل الأمر الكلي ، فتعلق الاستحباب بواحدة منهما ( 4 ) لا محذور فيه ( 5 ) . وفيه نظر ، فإنه إن أريد بالاستحباب هنا المعنى العرفي . وهو الراجح الذي يجوز تركه لا إلى بدل لم يكن تعلقه بشئ من أفراد الواجب التخييري ، وإن أريد به كون أحد الفرديين الواجبين أكثر ثوابا من الآخر فلا امتناع فيه كما هو ظاهر . قوله : والجمع أكمل . يدل عليه ما روي مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( جرت السنة في
هامش
( 1 ) في ص ( 164 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص ( 161 ) . ( 3 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 6 ) . ( 4 ) في ( ق ) ، ( م ) : منها . ( 5 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 167 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث