وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين والأثر
شرح
بالمثلين لا يوجد بدون ذلك ، لأن ورود المثلين ( 1 ) دفعة واحدة غسلة واحدة . ولو غسل
بأكثر من المثلين بحيث تتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط
الفصل قطعا ( 2 ) . وفيه نظر يعلم مما سبق .
قوله : وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين ، والأثر .
المستفاد من الأخبار المعتبرة ( 3 ) أن الواجب في الاستنجاء من الغائط هو الإنقاء
خاصة . وهو الذي عبر به المصنف - رحمه الله - في النافع والمعتبر ( 4 ) . وأما ما ذكره
المصنف هنا وجمع من الأصحاب من وجوب إزالة الأثر مع العين فلم نقف فيه على أثر ،
مع اضطرابهم في تفسيره ، فقيل : إن المراد به اللون ، لأنه عرض لا يقوم بنفسه فلا بد له
من محل جوهري يقوم به ، إذ الانتقال على الأعراض محال . فوجوده دليل عل وجود
العين ( 5 ) ، وهو فاسد .
أما أولا : فلمنع الاستلزام ( 6 ) ، وجواز حصوله بالمجاورة كما في الرائحة .
وأما ثانيا : فلتصريح الأصحاب بالعفو عن اللون في سائر النجاسات ، ففي
الاستنجاء أولى .
وقيل : إن المراد به ما يتخلف على المحل عند مسح النجاسة وتنشيفها ( 7 ) . وهو غير
واضح أيضا ، إلا أن الأمر في ذلك هين بعد وضوح المأخذ .
هامش
( 1 ) يعني به مقدار الماء الذي يجب غسل المخرج به ، وهو مقلا ما على الحشفة المار ذكره .
( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .
( 3 ) الوسائل ( 1 : 227 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 13 ) .
( 4 ) المختصر النافع : ( 5 ) ، المعتبر ( 1 : 127 ) .
( 5 ) التنقيح الرائع ( 1 : 72 ) .
( 6 ) يعني به : استلزام وجود اللون لوجود العين .
( 7 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .