تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين والأثر
شرح
بالمثلين لا يوجد بدون ذلك ، لأن ورود المثلين ( 1 ) دفعة واحدة غسلة واحدة . ولو غسل بأكثر من المثلين بحيث تتراخى أجزاء الغسل بعضها عن بعض في الزمان لم يشترط الفصل قطعا ( 2 ) . وفيه نظر يعلم مما سبق . قوله : وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين ، والأثر . المستفاد من الأخبار المعتبرة ( 3 ) أن الواجب في الاستنجاء من الغائط هو الإنقاء خاصة . وهو الذي عبر به المصنف - رحمه الله - في النافع والمعتبر ( 4 ) . وأما ما ذكره المصنف هنا وجمع من الأصحاب من وجوب إزالة الأثر مع العين فلم نقف فيه على أثر ، مع اضطرابهم في تفسيره ، فقيل : إن المراد به اللون ، لأنه عرض لا يقوم بنفسه فلا بد له من محل جوهري يقوم به ، إذ الانتقال على الأعراض محال . فوجوده دليل عل وجود العين ( 5 ) ، وهو فاسد . أما أولا : فلمنع الاستلزام ( 6 ) ، وجواز حصوله بالمجاورة كما في الرائحة . وأما ثانيا : فلتصريح الأصحاب بالعفو عن اللون في سائر النجاسات ، ففي الاستنجاء أولى . وقيل : إن المراد به ما يتخلف على المحل عند مسح النجاسة وتنشيفها ( 7 ) . وهو غير واضح أيضا ، إلا أن الأمر في ذلك هين بعد وضوح المأخذ .
هامش
( 1 ) يعني به مقدار الماء الذي يجب غسل المخرج به ، وهو مقلا ما على الحشفة المار ذكره . ( 2 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 227 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 13 ) . ( 4 ) المختصر النافع : ( 5 ) ، المعتبر ( 1 : 127 ) . ( 5 ) التنقيح الرائع ( 1 : 72 ) . ( 6 ) يعني به : استلزام وجود اللون لوجود العين . ( 7 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .