تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وقيل : إن المثلين كناية عن الغسلة الواحدة ( 1 ) ، لاشتراط الغلبة في المطهر ، وهو لا يحصل بالمثل كما بيناه ، وهو قريب . ويشهد له إطلاق صحيحتي زرارة وجميل السابقتين ( 2 ) ، وخصوص حسنة بن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال . قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : ( حتى ينقى ما ثمة ) ( 3 ) وهي لا تقصر عن الصحيح . وموثقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الوضوء الذي افترضه الله تعالى على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال ( يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم تتوضأ مرتين مرتين ) ( 4 ) . ولا ريب أن الغسلتين أولى لما فيه من الاستظهار في إزالة النجاسة ، والخروج من الخلاف . والثلاث أكمل لصحيحة زرارة ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 5 ) . واعلم أن شيخنا الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 6 ) اعتبرها الفصل بين المثلين ، مع أنه اكتفى في تحقق المرتين في غير الاستنجاء بالانفصال التقديري . واستوجهه المحقق الشيخ علي في الشرح فقال : وما اعتبره في الذكرى من اشتراط تخلل الفصل بين المثلين لتحقق تعدد الغسل حق ، لا لأن التعدد لا يتحقق إلا بذلك ، بل لأن التعدد المطلوب
هامش
( 1 ) قد يستفاد ذلك من المعتبر ( 1 : 127 ) حيث قال : ولأن غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة ولا كذا لو غسل بمثليها . ( 2 ) في ص ( 161 ) ( 3 ) الكافي ( 3 : 17 / 9 ) ، التهذيب ( 1 : 28 / 75 ) ، الوسائل ( 1 : 227 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 13 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 47 / 134 ) ، الاستبصار ( 1 : 52 / 151 ) ، الوسائل ( 1 : 223 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 9 ) ح ( 5 ) . ( 5 ) التهذيب ( 1 : 209 / 606 ) ، الوسائل ( 1 : 242 ) أبواب أحكام الخلوة ب ( 26 ) ح ( 6 ) . ( 6 ) الذكرى : ( 21 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 164 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث