شرح
( مثلا ما على الحشفة من البلل ) ( 1 ) .
وهي ضعيفة الإسناد ، لأن من جملة رجالها الهيثم بن أبي مسروق ، ولم ينص عليه
الأصحاب بمدح يعتد به ( 2 ) ، ومروك بن عبيد . ولم يثبت توثيقه ( 3 ) .واختلف الأصحاب في المعنى المراد منها ، فقيل : إن المراد وجوب غسل مخرج البول
مرتين ، والتعبير بالمثلين لبيان أقل ما يجزئ ( 4 ) . وفيه نظر ، فإن المثلين إذا اعتبرا
غسلتين كان المثل الواحد غسلة ، وقد ثبت أن الغسلة لا بد فيها من أغلبية مائها على
النجاسة واستيلائه عليها ، وذلك منتف مع كل واحد من المثلين ، فإن المماثل للبلل
الذي على الحشفة لا يكون غالبا عليه .
وذكر بعض المتأخرين ( 5 ) أنه يمكن اعتبار المماثلة بين الماء المغسول به وبين القطرة
المتخلفة على الحشفة بعد خروج البول ، فإن تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج
وأغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه . ولا يخفى ما فيه من التكلف . مع أن راوي
هذه الرواية وهو نشيط بن صالح روى أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال :
( يجزئ من البول أن يغسله بمثله ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 35 / 93 ) ، الاستبصار ( 1 : 49 / 139 ) ، الوسائل ( 1 : 242 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 26 ) ح ( 5 ) .
( 2 ) راجع رجال النجاشي : ( 437 / 1175 ) ، ورجال الطوسي : ( 516 ) ، ومعجم رجال الحديث ( 19 :
317 ) .
( 3 ) راجع رجال النجاشي : ( 425 / 1142 ) ، ورجال الطوسي : ( 406 ) ، والفهرست ( 168 ) ، ومعجم
رجال الحديث ( 8 : 125 ، 126 ) .
( 4 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .
( 5 ) جامع المقاصد ( 1 : 6 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 35 / 94 ) ، الاستبصار ( 1 : 49 / 140 ) ، الوسائل ( 1 : 243 ) أبواب أحكام الخلوة ب
( 26 ) ح ( 7 ) .