وأقل ما يجزي مثلا على المخرج .
شرح
ولا ينافي ذلك ما رواه حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه
السلام : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك على ، فقال : ( إذا بلت وتمسحت
فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك ) ( 1 ) .
لأنا نجيب عنها أولا : بالطعن في السند ، بأن راويها وهو حنان بن سدير واقفي على
ما نص عليه الشيخ - رحمه الله ( 2 ) .
وثانيا : بالحمل على التقية ، أو على أن المراد نفي كون البلل الذي يظهر على المحل
ناقضا فتأمل .
وقد يتوهم من قول المصنف : ولا يجزئ غيره مع القدرة ، إجزاء غيره مع العجز
عنه ، وليس كذلك إذ الاجماع منعقد على عدم طهارة المحل بغير الماء .
ولعله أشار بذلك إلى ما ذكره - رحمه الله - في المعتبر : من أنه إذا تعذر غسل المخرج
لعدم الماء أو غيره من الأعذار وجب مسحه بما يزيل عين النجاسة . واحتج عليه بأن
الواجب إزالة العين والأثر ، فإذا تعذر أحدهما يسقط ويبقى وجوب الآخر بحاله ( 3 )
وفيه نظر ، فإنا لم نقف على ما يقتضي وجوب إزالة النجاسة على غير الوجه المطهر ،
وتخفيف النجاسة بقائها لا يعلم وجهه .
قوله : وأقل ما يجزي مثلا ما على المخرج .
هذه العبارة مجملة ، والأصل فيها ما رواه الشيخ ، عن نشيط بن صالح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 20 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 41 / 160 ) ، التهذيب ( : 353 / 1050 ) ، الوسائل ( 1 : 201 )
أبواب نواقض الوضوء ب ( 13 ) ح ( 7 ) .
( 2 ) رجال الطوسي : ( 346 ) .
( 3 ) المعتبر ( 126 ) .