تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وأقل ما يجزي مثلا على المخرج .
شرح
ولا ينافي ذلك ما رواه حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك على ، فقال : ( إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك ) ( 1 ) . لأنا نجيب عنها أولا : بالطعن في السند ، بأن راويها وهو حنان بن سدير واقفي على ما نص عليه الشيخ - رحمه الله ( 2 ) . وثانيا : بالحمل على التقية ، أو على أن المراد نفي كون البلل الذي يظهر على المحل ناقضا فتأمل . وقد يتوهم من قول المصنف : ولا يجزئ غيره مع القدرة ، إجزاء غيره مع العجز عنه ، وليس كذلك إذ الاجماع منعقد على عدم طهارة المحل بغير الماء . ولعله أشار بذلك إلى ما ذكره - رحمه الله - في المعتبر : من أنه إذا تعذر غسل المخرج لعدم الماء أو غيره من الأعذار وجب مسحه بما يزيل عين النجاسة . واحتج عليه بأن الواجب إزالة العين والأثر ، فإذا تعذر أحدهما يسقط ويبقى وجوب الآخر بحاله ( 3 ) وفيه نظر ، فإنا لم نقف على ما يقتضي وجوب إزالة النجاسة على غير الوجه المطهر ، وتخفيف النجاسة بقائها لا يعلم وجهه . قوله : وأقل ما يجزي مثلا ما على المخرج . هذه العبارة مجملة ، والأصل فيها ما رواه الشيخ ، عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 20 / 4 ) ، الفقيه ( 1 : 41 / 160 ) ، التهذيب ( : 353 / 1050 ) ، الوسائل ( 1 : 201 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 13 ) ح ( 7 ) . ( 2 ) رجال الطوسي : ( 346 ) . ( 3 ) المعتبر ( 126 ) .