تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفي معناه كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر ،
والاستحاضة .
شرح
قوله : وفي معناه : كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه مخالفا ( 1 ) . ونقل فيه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب إجماع المسلمين ( 2 ) ، واستدل عليه بصحيحة معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال : " يتوضأ " ، قلت له : إن الوضوء يشتد عليه ، قال : " إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء " ( 3 ) . وأورد عليه : أن الإغفاء لغة بمعنى النوم فلا يتم الاستدلال به على المطلوب وأجيب عنه بأن قوله عليه السلام : " إذا خفي عنه الصوت " مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة . وفيه نظر ، فإن الضمير في قوله عليه السلام : " عنه " يرجع إلى الرجل المحدث عنه ، وهو الذي قد أغفى فيكون التقييد باقيا بحاله ( نعم ربما كان في الأخبار الدالة على تحديد النوم الناقض بالمزيل إشعار بالنقض بمطلق المزيل ) ( 4 ) . والأجود الاستدلال عليه بما دل على حكم النوم من باب التنبيه ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب بالإغماء والكسر بطريق أولى ، ولعل ذلك هو الوجه في قول المصنف - رحمه الله - : وفي معناه كلما أزال العقل . قوله : والاستحاضة القليلة . قال المصنف رحمه الله في المعتبر : وإنما قال : القليلة ، وإن كان الصنفان
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 34 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 5 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 37 / 14 ) ، التهذيب ( 1 : 9 / 14 ) ، الوسائل ( 1 : 182 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 4 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) ما بين القوسين من " م " .