شرح
وصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج
من طرفيك والنوم " ( 1 ) .
وأورد على ظاهرها إشكالات :
الأول : إن مقتضاه حصر الناقض في الخارج والنوم ، مع حصوله بالسكر والإغماء
إجماعا .
الثاني : إنه يقتضي كون مطلق الخارج ناقضا ، لأن : " ما " ، من أدوات العموم .
الثالث : إن قصر النقض على الخارج من الطرفين يقتضي أن الخارج من أحدهما غير
ناقض .
ويمكن الجواب عن الأول : بأن حكم السكر والإغماء مستفاد من حكم النوم من
باب التنبيه .
وعن الثاني : بأن الموصول كما يجئ للعموم يجئ للعهد ، والمعهود هنا هو
المتعارف .
وعن الثالث : بأن المراد بالطرفين كل واحد منهما لا هما معا ، لامتناع خروج
خارج منهما معا .
واستدل عليه أيضا بصحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري ، عن أبي عبد الله عليه
السلام : قال : قال " لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 6 / 2 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 1244 ) ، الوسائل ( 1 : 177 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 2 ) ح ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 6 / 5 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 246 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 3 ) ح ( 4 ) .