تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك والنوم " ( 1 ) . وأورد على ظاهرها إشكالات : الأول : إن مقتضاه حصر الناقض في الخارج والنوم ، مع حصوله بالسكر والإغماء إجماعا . الثاني : إنه يقتضي كون مطلق الخارج ناقضا ، لأن : " ما " ، من أدوات العموم . الثالث : إن قصر النقض على الخارج من الطرفين يقتضي أن الخارج من أحدهما غير ناقض . ويمكن الجواب عن الأول : بأن حكم السكر والإغماء مستفاد من حكم النوم من باب التنبيه . وعن الثاني : بأن الموصول كما يجئ للعموم يجئ للعهد ، والمعهود هنا هو المتعارف . وعن الثالث : بأن المراد بالطرفين كل واحد منهما لا هما معا ، لامتناع خروج خارج منهما معا . واستدل عليه أيضا بصحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قال " لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 6 / 2 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 1244 ) ، الوسائل ( 1 : 177 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 6 / 5 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 246 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 4 ) .