تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وأورد عليها إشكال : وهو أن المقدمة الأولى مشتملة على قضيتين مختلفتين كيفا إحداهما : لا ينقض الوضوء ما ليس بحدث . والثانية : الناقض للوضوء حدث . وانتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج شيئا ، لعدم اتحاد الوسط . وكذا الموجبة ، لأن الموجبتين في الشكل الثاني عقيم . وأجاب عنه في المختلف : بأن كل واحد من الأحاديث فيه جهتا اشتراك وامتياز ، وما به الاشتراك وهو مطلق الحدث مغاير لما به الامتياز وهو خصوصية كل حدث ، ولا شك أن تلك الخصوصيات ليست أحداثا وإلا لكان ما به الاشتراك داخلا فيما به الامتياز فلا بد من مائز ، ونقل الكلام إليه وذلك موجب للتسلسل ، فإذا انتفت الحدثية عن المميزات لم يكن لها مدخل في النقض ، وإنما يستند النقض إلى المشترك الموجود في النوم على ما حكم به في الثانية ، ووجود العلة يستلزم وجود المعلول ( 1 ) . ويرد عليه أنه لا يلزم من انتفاء الحدثية من المميزات عدم مدخليتها ، وإنما اللازم عدم كونها ناقضة ، وأما عدم مدخليتها فلا . فإن قلت : إن مدخليتها منفية بالأصل . قلت : لما كان المراد من الحدث ما صدق عليه من الأفراد لم يعلم أنه لا مدخل للخصوصيات ، لجواز أن يراد بعضها ، لا دليل على الكلية ، وإلا لم يحتج إلى هذا البيان . ويمكن ( 2 ) أن يقال : إن الحدث في المقدمة الأولى ليس المراد به حدثا معينا ولا حدثا ما بمعونة المقام بل كل حدث ، وإذا ثبت عمومها كان مفادها أن كل حدث ناقض
هامش
( 1 ) المختلف : ( 17 ) . ( 2 ) في " ق " ، " ح " : والأظهر .