ولا ودي ، ولا دم ولو خرج من أحد السبيلين عدا الدماء الثلاثة ،
شرح
شهوة ، لأن المقيد يحكم على المطلق .
ويجاب : بأنها معارضة بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح ، عن غير واحد من
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ليس في المذي من شهوة ، ولا من
الإنعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ) ( 1 ) ولا يضر
إرسالها لأن في قوله : عن غير واحد من أصحابه . إشعارا ( باستفاضة ذلك ) ( 2 ) عنده .
والاحتياط هنا مما لا ينبغي تركه ، لأن المسألة موضع تردد .
قوله : ولا ودي .
الودي بالدال المهملة الساكنة : ماء ثخين يخرج عقيب البول . وهو غير ناقض
للوضوء إجماعا قاله في التذكرة ( 3 ) . ويدل عليه روايات منها : صحيحة زرارة ومحمد بن
مسلم وزيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال : ( لو سال من ذكرك شئ
من مذي أو ودي فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة
النخامة ) ( 4 ) .
قوله : ولا دم لو خرج من أحد السبيلين ، عدا الدماء الثلاثة .
هذا الحكم مجمع عليه بين علمائنا ، ويدل عليه الحصر المستفاد من قوله عليه السلام
في صحيحة زرارة : ( لا يوجب الوضوء إلا غائط . أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو
فسوة تجد ريحها ) . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 19 / 47 ) ، الاستبصار ( 1 : 93 / 300 ) ، الوسائل ( 1 : 191 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 9 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) في " ح " : بثبوت مدلولها .
( 3 ) التذكرة ( 1 : 11 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 21 / 52 ) ، الاستبصار ( 1 : 94 / 305 ) ، الوسائل ( 1 : 196 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 12 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 10 / 16 ) ، الوسائل ( 1 : 175 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 1 ) ح ( 2 ) .