شرح
للوضوء فيمكن جعلها كبرى للمقدمة الثانية من باب الشكل الأول ، ويكون الغرض
الإشارة إلى بيان المقدمتين مع قطع النظر عن ترتيبهما . ويجوز أن يجعل صغرى للثانية
ويكون من باب الشكل الرابع ، لكون الحدث موضوعا في الصغرى محمولا في الكبرى
وينتج منه : بعض الناقض نوم .
ولا يخفى ما في ذلك كله من التكيف . والذي يقتضيه النظر أن الغرض المطلوب من
الرواية : نفي النقض عما ليس بحدث لا إثبات كون الحدث ناقضا ، فإن ذلك ربما كان
معلوما بالضرورة ، لكن لما كانت المقدمة المذكورة ربما توهم عدم كون النوم ناقضا ،
لخفاء إطلاق اسم الحدث عليه وقع التصريح بكون النوم حدثا ، فلا يكون مندرجا فيما
لا ينقض الوضوء فتأمل .
واعلم ، أن المستفاد من الأخبار المعتبرة تعليق الحكم بالنقض على النوم المذهب
للعقل ، كقول أبي الحسن الرضا عليه السلام في صحيحة عبد الله بن المغيرة : " إذا
ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء " ( 1 ) وقول أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في
حسنة زرارة : " والنوم حتى يذهب العقل " ( 2 ) فإناطة الحكم به أولى .
فرع : قال في التذكرة : لو شك في النوم لم ينقض طهارته ، وكذا لو تخايل له شئ
ولم يعلم أنه منام أو حديث النفس ، ولو تحقق أنه رؤيا نقض ( 3 ) . وهو كذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 6 / 4 ) ، الاستبصار ( 1 : 79 / 245 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 3 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 36 / 6 ) ، الفقيه ( 1 : 37 / 137 ) ، التهذيب ( 1 : 8 / 12 ) ، الوسائل ( 1 : 177 ) ، أبواب
نواقض الوضوء ب ( 2 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) التذكرة ( 1 : 11 ) .