شرح
وفيه نظر .
والمشهور بين الأصحاب أن النقض بالنوم يعم الحالات سواء كان النائم قاعدا
أو قائما أو راكعا ، منفرجا أو منضما .
وأورد ابن بابويه - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه خبرا عن سماعة : إنه سأله عن
الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما ، أو قاعدا ( 1 ) ، أو راكعا ، فقال : " ليس عليه
وضوء " ( 2 ) ورواية أخرى مرسلة عن الكاظم عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يرقد وهو
قاعد فقال : " لا وضوء عليه ما دام قاعدا لم ينفرج " ( 3 ) .
قال في المختلف : وإن كانت هاتان الروايتان مذهبا له فقد صارت المسألة
خلافية ، ونقل عن أبيه أنه لم يعد النوم في نواقض الوضوء ( 4 ) . والأصح أنه ناقض
مطلقا .
لنا : قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( 5 ) ، قال ابن بكير : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : " إذا
قمتم من النوم " ( 6 ) ونقل عليه في المنتهى إجماع المفسرين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليست في " س " ، " ق " ، والمصدر .
( 2 ) الفقيه ( 1 : 38 / 143 ) ، الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 12 ) " بتفاوت
يسير " .
( 3 ) الفقيه ( 1 : 38 / 144 ) ، الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 11 ) .
( 4 ) المختلف : ( 17 ) .
( 5 ) المائدة : ( 6 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 7 / 9 ) ، الاستبصار ( 1 : 80 / 251 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب
( 3 ) ح ( 7 ) .
( 7 ) المنتهى ( 1 : 33 ) .