تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
وفيه نظر . والمشهور بين الأصحاب أن النقض بالنوم يعم الحالات سواء كان النائم قاعدا أو قائما أو راكعا ، منفرجا أو منضما . وأورد ابن بابويه - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه خبرا عن سماعة : إنه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما ، أو قاعدا ( 1 ) ، أو راكعا ، فقال : " ليس عليه وضوء " ( 2 ) ورواية أخرى مرسلة عن الكاظم عليه السلام : إنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد فقال : " لا وضوء عليه ما دام قاعدا لم ينفرج " ( 3 ) . قال في المختلف : وإن كانت هاتان الروايتان مذهبا له فقد صارت المسألة خلافية ، ونقل عن أبيه أنه لم يعد النوم في نواقض الوضوء ( 4 ) . والأصح أنه ناقض مطلقا . لنا : قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ( 5 ) ، قال ابن بكير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) ما يعني بذلك ؟ قال : " إذا قمتم من النوم " ( 6 ) ونقل عليه في المنتهى إجماع المفسرين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليست في " س " ، " ق " ، والمصدر . ( 2 ) الفقيه ( 1 : 38 / 143 ) ، الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 12 ) " بتفاوت يسير " . ( 3 ) الفقيه ( 1 : 38 / 144 ) ، الوسائل ( 1 : 181 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 11 ) . ( 4 ) المختلف : ( 17 ) . ( 5 ) المائدة : ( 6 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 7 / 9 ) ، الاستبصار ( 1 : 80 / 251 ) ، الوسائل ( 1 : 180 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 3 ) ح ( 7 ) . ( 7 ) المنتهى ( 1 : 33 ) .