ولو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد نقض ، وكذا لو خرج الحدث من جرح
ثم صار معتادا ، والنوم الغالب على الحاستين ،
شرح
ينصرف إلى المعتاد ، ولما رواه الشيخ - رحمه الله - في الصحيح عن زرارة : قال ، قلت
لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقال : " ما يخرج من
طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر " ( 1 ) الحديث .
وعن سالم أبي الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس ينقض الوضوء
إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك " ( 2 ) .
قوله : ولو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد نقض .
هذا الحكم موضع وفاق ، وفي الأخبار بإطلاقها ما يدل عليه . وفي حكمه ما لو انسد
المعتاد وانفتح غيره .
قوله : وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتادا .
المرجع في الاعتياد إلى العرف ، لأنه المحكم في مثله . وتحديده بالمرتين تخمين ،
وقياسه على العادة في الحيض فاسد .قوله : والنوم الغالب على الحاستين .
أراد بهما حاستي السمع والبصر ، وإنما خصهما بالذكر لأنهما أعم الحواس ، إدراكا
فإذا بطل إدراكهما بطل إدراك غيرهما بطريق أولى ، كذا ذكره جمع من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 36 / 6 ) ، التهذيب ( 1 : 8 / 12 ) ، الوسائل ( 1 : 177 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) ح
( 2 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 35 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 10 / 17 ) ، الاستبصار ( 1 : 85 / 271 ) ، الوسائل ( 1 : 177 )
أبواب نواقض الوضوء ( 2 ) ح ( 4 ) .