ولو خرج الغائط مما دون المعدة نقض في قول ، والأشبه أنه لا ينقض .
شرح
الثلاثة ، فلا ينقض بخروج الريح من ذكر الرجل ولا من قبل المرأة في أظهر الوجهين ،
لانتفاء الاسمين عنه ، وهو اختيار العلامة في المنتهى ( 1 ) . وقطع في التذكرة بنقض ما يخرج
من قبل المرأة ، لأن له منفذا إلى الجوف ( 2 ) . وهو ضعيف .
وينبغي أن يراد بالخروج : المتعارف ، وهو خروج الخارج بنفسه منفصلا عن حد
الباطن ، لأنه الذي ينصرف إليه إطلاق . مع احتمال النقض بمطلق الخروج عملا
بالعموم .
قوله : ولو خرج الغائط مما دون المعدة نقض في قوله ، والأشبه أنه
لا ينقض .
المعدة للإنسان بمنزلة الكرش لكل مجتر ، يقال : معدة ومعدة قاله الجوهري ( 3 ) .
والقائل بنقض ما يخرج من تحت المعدة دون ما فوقها هو الشيخ رحمه الله في المبسوط
والخلاف ( 4 ) ، ولم يعتبر الاعتياد . واحتج على النقض بالخارج من تحت المعدة بعموم
قوله تعالى : ( أو جاء منكم من الغائط ) ( 5 ) وعلى عدم النقض بالخارج من فوقها بأنه
لا يسمى غائطا .
وقال ابن إدريس : إذا خرج البول والغائط من غير السبيلين نقض مطلقا ( 6 ) . ولم
يعتبر الاعتياد ولا تحتية المعدة ، تمسكا بإطلاق الآية . وهما ضعيفان ، لأن الإطلاق إنما
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 31 ) .
( 2 ) التذكرة ( 1 : 11 ) .
( 3 ) الصحاح ( 2 : 539 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 27 ) ، الخلاف ( 1 : 23 ) .
( 5 ) المائدة ( 6 ) .
( 6 ) السرائر : ( 19 ) .