خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد .
شرح
يرد الثاني ، وإن كان في الأعم لم يرد الأول ، كما هو ظاهر .
قوله : خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد .
المراد بالمعتاد هنا هو الموضع الذي اعتيد كونه مصرفا للفضلة المعلومة وهو المخرج
الطبيعي بقرينة ما سيجئ في كلامه . والحكم بوجوب الوضوء بهذه الأمور الثلاثة
إجماعي بين المسلمين ، والأخبار به مستفيضة ( 1 ) ، فمن ذلك :
رواية زكريا بن آدم ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما ينقض الوضوء ثلاث :
البول ، والغائط ، والريح " ( 2 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن الشيطان
- عليه اللعنة - ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه أنه خرج منه ريح فلا ينقض
وضوءه إلا ريح يسمعها ، أو يجد ريحها " ( 3 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يوجب الوضوء إلا بول ،
أو غائط ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها " ( 4 ) ومقتضى الرواية أن الريح
لا يكون ناقضا إلا مع أحد الوصفين .
والجار في قوله : من الموضع المعاد ، يتعلق بالخروج المعتبر في كل من الأمور
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 177 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 36 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 10 / 18 ) ، الاستبصار ( 10 : 86 / 272 ) ، عيون الأخبار ( 2 :
21 / 47 ) ، الوسائل ( 1 : 178 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) ح ( 6 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 36 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 347 / 1017 ) ، الاستبصار ( 1 : 90 / 289 ) ، الوسائل ( 1 :
175 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 1 ) ح ( 3 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 10 / 16 ) ، الوسائل ( 1 : 175 ) أبوال نواقض الوضوء ب ( 1 ) ح ( 2 ) .