تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد .
شرح
يرد الثاني ، وإن كان في الأعم لم يرد الأول ، كما هو ظاهر . قوله : خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد . المراد بالمعتاد هنا هو الموضع الذي اعتيد كونه مصرفا للفضلة المعلومة وهو المخرج الطبيعي بقرينة ما سيجئ في كلامه . والحكم بوجوب الوضوء بهذه الأمور الثلاثة إجماعي بين المسلمين ، والأخبار به مستفيضة ( 1 ) ، فمن ذلك : رواية زكريا بن آدم ، عن الرضا عليه السلام ، قال : " إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح " ( 2 ) . وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إن الشيطان - عليه اللعنة - ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه أنه خرج منه ريح فلا ينقض وضوءه إلا ريح يسمعها ، أو يجد ريحها " ( 3 ) . وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يوجب الوضوء إلا بول ، أو غائط ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها " ( 4 ) ومقتضى الرواية أن الريح لا يكون ناقضا إلا مع أحد الوصفين . والجار في قوله : من الموضع المعاد ، يتعلق بالخروج المعتبر في كل من الأمور
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 177 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) . ( 2 ) الكافي ( 3 : 36 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 10 / 18 ) ، الاستبصار ( 10 : 86 / 272 ) ، عيون الأخبار ( 2 : 21 / 47 ) ، الوسائل ( 1 : 178 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 2 ) ح ( 6 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 36 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 347 / 1017 ) ، الاستبصار ( 1 : 90 / 289 ) ، الوسائل ( 1 : 175 ) أبواب نواقض الوضوء ب ( 1 ) ح ( 3 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 10 / 16 ) ، الوسائل ( 1 : 175 ) أبوال نواقض الوضوء ب ( 1 ) ح ( 2 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 142 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث