الركن الثاني : في الطهارة المائية ، وهي وضوء وغسل .
وفي الوضوء فصول :
الأول : في الأحداث الموجبة للوضوء ، وهي ستة :
شرح
قوله : الأول ، في الأحداث الموجبة للوضوء ، وهي ستة .
الحدث مقول بالاشتراك اللفظي على الأمور التي يترتب عليها فعل الطهارة ، وعلى
الأثر الحاصل من ذلك ، والمعنى الأول هو المراد هنا . وهذه الأمور قد يعبر عنها
بالأسباب ، وهي في الأحكام الشرعية عبارة عن المعرفات ، وقد يعبر عنها بالموجبات نظرا
إلى ترتب الوجوب عليها مع وجوب الغاية ، وقد يعبر عنها بالنواقض باعتبار طروها على
الطهارة ، والظاهر أنها مترادفة ، فإن وجه التسمية لا يجب إطراده .
وذكر شيخنا الشهيد رحمه الله في حواشي القواعد أن الأول أعم مطلقا ، وأن
بين الأخيرين عموما من وجه .
واعترضه بعض مشايخنا المعاصرين : بأن الجنابة ناقضة للوضوء وليست سببا له ،
وكذا وجود الماء بالنسبة إلى التيمم ، فلا يكون بين الناقض والسبب عموم مطلق بل من
وجه .
وجوابه : أن الكلام إنما هو في أسباب الطهارات وموجباتها ونواقضها كما هو
المفروض في عبارة القواعد ( 1 ) ، فالنقض بالجنابة غير جيد ، لأنها سبب في الطهارة .
ويمكن التزام ذلك في وجود الماء أيضا ، لأنه معرف لوجوبها . ويرد عليه أن النقض
بالأمرين معا غير مستقيم ، لأن البحث إن كان في أسباب الوضوء ونواقضه وموجباته لم
هامش
( 1 ) القواعد ( 1 : 3 ) .