تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الركن الثاني : في الطهارة المائية ، وهي وضوء وغسل . وفي الوضوء فصول : الأول : في الأحداث الموجبة للوضوء ، وهي ستة :
شرح
قوله : الأول ، في الأحداث الموجبة للوضوء ، وهي ستة . الحدث مقول بالاشتراك اللفظي على الأمور التي يترتب عليها فعل الطهارة ، وعلى الأثر الحاصل من ذلك ، والمعنى الأول هو المراد هنا . وهذه الأمور قد يعبر عنها بالأسباب ، وهي في الأحكام الشرعية عبارة عن المعرفات ، وقد يعبر عنها بالموجبات نظرا إلى ترتب الوجوب عليها مع وجوب الغاية ، وقد يعبر عنها بالنواقض باعتبار طروها على الطهارة ، والظاهر أنها مترادفة ، فإن وجه التسمية لا يجب إطراده . وذكر شيخنا الشهيد رحمه الله في حواشي القواعد أن الأول أعم مطلقا ، وأن بين الأخيرين عموما من وجه . واعترضه بعض مشايخنا المعاصرين : بأن الجنابة ناقضة للوضوء وليست سببا له ، وكذا وجود الماء بالنسبة إلى التيمم ، فلا يكون بين الناقض والسبب عموم مطلق بل من وجه . وجوابه : أن الكلام إنما هو في أسباب الطهارات وموجباتها ونواقضها كما هو المفروض في عبارة القواعد ( 1 ) ، فالنقض بالجنابة غير جيد ، لأنها سبب في الطهارة . ويمكن التزام ذلك في وجود الماء أيضا ، لأنه معرف لوجوبها . ويرد عليه أن النقض بالأمرين معا غير مستقيم ، لأن البحث إن كان في أسباب الوضوء ونواقضه وموجباته لم
هامش
( 1 ) القواعد ( 1 : 3 ) .