تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجس الماء ، وقيل : ينجسه ، وهو الأحوط .
شرح
بأس " ( 1 ) . وهذه الروايات وإن ضعف سندها لكن لا بأس بالعمل بها ، لتأيدها بعمل الأصحاب ، ومطابقتها لمقتضى الأصل . وهو حجة بنفسه إذا خلا عن المعارض . قوله : وما لا يدركه الطرف من الدم لا ينجس الماء ، وقيل : ينجسه ، وهو الأحوط . المراد بما لا يدركه الطرف : الدم القليل الذي لا يكاد يدركه الطرف ، فإن المشتمل على لون متى وقع حس البصر عليه أدركه . والقول بنجاسة الماء بذلك هو المشهور بين الأصحاب ، لأنه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس وقد تقدم الكلام في ذلك . والقائل بعدم النجاسة هو الشيخ ( 2 ) ، لصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل امتخط فصار الدم قطعا فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : " إن لم يكن شئ يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا تتوضأ منه " ( 3 ) . وأورد عليه أنه ليس في الرواية تصريح بإصابة الدم الماء ، وإنما المتحقق إصابته الإناء ، وهو لا يستلزم إصابته الماء ، فيكون باقيا على أصالة الطهارة . وأجيب عنه بأن السائل هو علي بن جعفر جليل القدر ، عظيم الشأن ، فلا يسأل عن حكم الماء بوصول النجاسة إلى الإناء .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 230 / 666 ) ، الاستبصار ( 1 : 26 / 68 ) ، الوسائل ( 1 : 173 ) أبواب الأسئار ب ( 10 ) ح ( 3 ) . ( 2 ) كما في الاستبصار ( 1 : 23 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 74 / 16 ) ، التهذيب ( 1 : 412 / 1299 ) ، الاستبصار ( 1 : 23 / 57 ) ، الوسائل ( 1 : 112 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) ح ( 1 ) .