وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة دون ما لا نفس له .
شرح
بكراهة سؤرها وسؤر العقرب هو المشهور بين الأصحاب ، لورود النهي عنه ، وإنما حمل على الكراهة لضعف سنده ، ومعارضته بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة وغيرها من
الأخبار ( 1 ) . وربما قيل بالمنع منه ( 2 ) . وهو ضعيف . وقال في التذكرة : إن الكراهة من
حيث الطب لا لنجاسة الماء ( 3 ) . وهو حسن .
قوله : وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس له .
المراد بالنفس السائلة : الدم الذي يخرج من عرق . والحكم بنجاسة الميتة من ذي
النفس ونجاسة الماء القليل به موضع وفاق ، وسيجئ الكلام فيه في باب إزالة
النجاسات .
أما ما لا نفس له كالذباب والجراد فقال في المعتبر : إنه لا ينجس بالموت عند علمائنا
أجمع ( 4 ) . ونحوه قال في المنتهى ( 5 ) . والمستند فيه أصالة الطهارة السالمة من المعارض ،
والأخبار المستفيضة كقوله عليه السلام في رواية حفص بن غياث : " لا يفسد الماء إلا
ما كانت له نفس سائلة " ( 6 ) وفي رواية عمار : " كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 7 ) وفي
رواية ابن مسكان : " كل شئ يسقط في البئر مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 171 ) أبواب الأسئار ب ( 9 ) .
( 2 ) كما في المختلف : ( 58 ) .
( 3 ) التذكرة ( 1 : 6 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 101 ) .
( 5 ) المنتهى ( 1 : 28 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 231 / 669 ) ، الاستبصار ( 1 26 / 67 ) ، الوسائل ( 1 : 173 ) أبواب الأسئار ب ( 10 )
ح ( 2 ) .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 284 / 832 ) ، الاستبصار ( 1 : 26 / 66 ) ، الوسائل ( 1 : 173 ) أبواب الأسئار ب ( 10 )
ح ( 1 ) .