وسؤر البغال والحمير والفأرة .
شرح
بالمتهمة كما ذكره غيره ، لأن النص إنما يقتضي انتفاء المرجوحية إذا كانت مأمونة ، وهو
أخص من كونها غير متهمة ، لتحقق الثاني في ضمن من لا يعلم حالها دون الأول .
وما ذكره بعض المحققين - من أن غير المأمونة هي المتهمة ، إذ لا واسطة بين المأمونة
ومن لا أمانة لها ، والتي لا أمانة لها هي المتهمة - غير جيد ، فإن المتبادر من المأمونة من
ظن تحفظها من النجاسات ، ونقيضها من لم يظن بها ذلك ، وهو أعم من المتهمة
والمجهولة فتأمل .
قوله : وسؤر البغال والحمير .
المراد بالحمير : الأهلية ، إذ الوحشية لا كراهة في سؤرها . وألحق بهما الدواب ،
لكراهة لحم الجميع . ونحن نطالبهم بإثبات الكبرى .
قوله : والفأرة .
اختلف الأصحاب في سؤر الفأرة فقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية في باب
المياه : وإذا وقعت الفارة أو الحية في الآنية وشربتا منها ثم خرجتا منها لم يكن به بأس ،
والأفضل ترك استعماله على كل حال . وقال في باب أحكام النجاسات : وإذا أصاب
ثوب الانسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا وجب غسل
الموضع الذي أصابه ( 1 ) . وظاهر المصنف في المعتبر عدم الكراهة ( 2 ) . والمعتمد الطهارة وإن
استحب غسل أثرها من الثوب .
لنا على الطهارة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت ثم تخرج منه حيا ؟ قال :
هامش
( 1 ) النهاية : ( 6 و 52 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 99 ) .