تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ورواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض يشرب من سؤرها ؟ قال : " نعم ، ولا يتوضأ " ( 1 ) . وبين ما ورد من الإذن في سؤر المأمونة ، كموثقة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض ، قال : " توضأ به ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( 2 ) . وهذه الرواية مروية في الكافي بطريق يقرب من الصحيح ، وفيها قال : وسألته عن سؤر الحائض فقال : " لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( 3 ) ومقتضاها عموم الكراهة . ويشهد لما ذكرناه من الجمع : ما رواه علي بن يقطين في الموثق ، عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يتوضأ بفضل وضوء الحائض فقال : " إذا كانت مأمونة لا بأس " ( 4 ) . واعلم : أن المستفاد من الأخبار إنما هو كراهة الوضوء بسؤر الحائض خاصة ، بل روايتا عنبسة والحسين بن أبي العلا صريحتان في عدم كراهة الشرب منه ، فإطلاق أكثر الأصحاب كراهة سؤرها المؤذن بالتعميم غير جيد ، وكذا تعديته إلى كل متهم . وينبغي أن يعلم أيضا أن إناطة المصنف الكراهة بغير المأمونة أولى من إناطتها
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 10 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 222 / 633 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 / 33 ) ، الوسائل ( 1 : 170 ) أبواب الأسئار ب ( 8 ) ح ( 2 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 222 / 633 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 / 31 ) ، ( 1 : 168 ) أبواب الأسئار ب ( 7 ) ح ( 1 ) . ( 3 ) الكافي ( 1 : 10 / 2 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 221 / 632 ) ، الاستبصار ( 1 : 16 / 30 ) ، الوسائل ( 1 : 170 ) أبواب الأسئار ب ( 8 ) ح ( 5 ) .