شرح
ورواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض
يشرب من سؤرها ؟ قال : " نعم ، ولا يتوضأ " ( 1 ) .
وبين ما ورد من الإذن في سؤر المأمونة ، كموثقة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض ، قال : " توضأ به ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا
كانت مأمونة " ( 2 ) .
وهذه الرواية مروية في الكافي بطريق يقرب من الصحيح ، وفيها قال : وسألته عن
سؤر الحائض فقال : " لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " ( 3 )
ومقتضاها عموم الكراهة .
ويشهد لما ذكرناه من الجمع : ما رواه علي بن يقطين في الموثق ، عن أبي الحسن عليه
السلام : في الرجل يتوضأ بفضل وضوء الحائض فقال : " إذا كانت مأمونة
لا بأس " ( 4 ) .
واعلم : أن المستفاد من الأخبار إنما هو كراهة الوضوء بسؤر الحائض خاصة ، بل
روايتا عنبسة والحسين بن أبي العلا صريحتان في عدم كراهة الشرب منه ، فإطلاق أكثر
الأصحاب كراهة سؤرها المؤذن بالتعميم غير جيد ، وكذا تعديته إلى كل متهم .
وينبغي أن يعلم أيضا أن إناطة المصنف الكراهة بغير المأمونة أولى من إناطتها
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 10 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 222 / 633 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 / 33 ) ، الوسائل ( 1 : 170 ) أبواب الأسئار ب ( 8 ) ح ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 222 / 633 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 / 31 ) ، ( 1 : 168 ) أبواب الأسئار ب ( 7 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) الكافي ( 1 : 10 / 2 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 221 / 632 ) ، الاستبصار ( 1 : 16 / 30 ) ، الوسائل ( 1 : 170 ) أبواب الأسئار ب ( 8 ) ح ( 5 ) .