تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر .
ومن عدا الخوارج والغلاة من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر
شرح
لا يقتضي هذا التعميم ، لأن حكم ما عدا السؤر يستفاد من مباحث إزالة النجاسات . وأما ثانيا : فلأن الوجه الذي جعل لأجله السؤر قسيما للمطلق مع كونه قسما منه بحسب الحقيقة وقوع الخلاف في نجاسة بعضه من طاهر العين وكراهة بعض آخر ، وليس في كلام القائلين بذلك دلالة على اعتبار مطلق المباشرة ، بل كلامهم ودليلهم كالصريح في أن مرادهم بالسؤر المعنى الذي ذكرناه خاصة فتأمل . قوله : وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر . منشأ التردد هنا غير ظاهر ، إذ ليس لأصالة الطهارة معارض يعتد به . ونقل عن الشيخ - رحمه الله - في الخلاف أنه حكم بنجاسة المسوخ لتحريم بيعها ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، لمنع التحريم والملازمة . واستوجه المصنف في المعتبر الكراهة رفعا لشبهة الاختلاف ( 2 ) . وهو حسن . قوله : ومن عدا الخوارج والغلاة من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر . المراد بالخوارج : أهل النهروان ومن قال بمقالتهم . وبالغلاة : من قال بإلهية علي عليه السلام ، أو أحد من الناس : والحق بهم النواصب ، وهم المبغضون لأهل البيت عليهم السلام . وألحق الشيخ - رحمه الله - المجبرة والمجسمة ( 3 ) . وابن إدريس رحمه الله كل مخالف للحق ( 4 ) . وعندي في جميع ذلك توقف ، وسيأتي تتمة الكلام في ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 587 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 99 ) . ( 3 ) المبسوط ( 1 : 14 ) . ( 4 ) السرائر : ( 3 ) .