وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر .
ومن عدا الخوارج والغلاة من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر
شرح
لا يقتضي هذا التعميم ، لأن حكم ما عدا السؤر يستفاد من مباحث إزالة النجاسات .
وأما ثانيا : فلأن الوجه الذي جعل لأجله السؤر قسيما للمطلق مع كونه قسما منه
بحسب الحقيقة وقوع الخلاف في نجاسة بعضه من طاهر العين وكراهة بعض آخر ، وليس
في كلام القائلين بذلك دلالة على اعتبار مطلق المباشرة ، بل كلامهم ودليلهم كالصريح
في أن مرادهم بالسؤر المعنى الذي ذكرناه خاصة فتأمل .
قوله : وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر .
منشأ التردد هنا غير ظاهر ، إذ ليس لأصالة الطهارة معارض يعتد به .
ونقل عن الشيخ - رحمه الله - في الخلاف أنه حكم بنجاسة المسوخ لتحريم
بيعها ( 1 ) . وهو ضعيف جدا ، لمنع التحريم والملازمة . واستوجه المصنف في المعتبر
الكراهة رفعا لشبهة الاختلاف ( 2 ) . وهو حسن .
قوله : ومن عدا الخوارج والغلاة من أصناف المسلمين طاهر الجسد
والسؤر .
المراد بالخوارج : أهل النهروان ومن قال بمقالتهم . وبالغلاة : من قال بإلهية علي
عليه السلام ، أو أحد من الناس : والحق بهم النواصب ، وهم المبغضون لأهل البيت
عليهم السلام . وألحق الشيخ - رحمه الله - المجبرة والمجسمة ( 3 ) . وابن إدريس رحمه الله
كل مخالف للحق ( 4 ) . وعندي في جميع ذلك توقف ، وسيأتي تتمة الكلام في ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف ( 1 : 587 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 99 ) .
( 3 ) المبسوط ( 1 : 14 ) .
( 4 ) السرائر : ( 3 ) .