ويكره سؤر الجلال ، وما أكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من عين
النجاسة ،
شرح
في أحكام النجاسات إن شاء الله تعالى .
قوله : ويكره سؤر الجلال وما أكل الجيف إذا خلا موضع الملاقاة من
عين النجاسة .
المراد بالجلال : المتغذي بعذرة الانسان محضا إلى أن ينبت عليه لحمه واشتد عظمه
بحيث يسمى في العرف جلالا قبل أن يستبرأ بما يزيل الجلل . وبما أكل الجيف : ما من
شأنه ذلك . وقوله : إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ، قيد في كل واحد منهما .
والحكم بطهارة سؤر هذين النوعين بالقيد المذكور وكراهة مباشرته هو المشهور بين
الأصحاب .
ويدل على الطهارة مضافا إلى الأصل روايات كثيرة منها : رواية علي بن أبي حمزة ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " فضل الحمامة والدجاجة لا بأس
به والطير " ( 1 ) .
ورواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن ماء يشرب منه باز أو صقر
أو عقاب فقال : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ،
فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 2 ) .
وصحيحة الفضل أبي العباس : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
الهرة ، والشاة والبقرة ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 9 / 2 ) ، التهذيب ( 1 : 228 / 659 ) ، الوسائل ( 1 : 166 ) أبواب الأسئار ب ( 4 ) ح
( 1 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 9 / 5 ) ، الوسائل ( 1 : 166 ) أبواب الأسئار ب ( 54 ) ح ( 2 ) .