شرح
أترك شيئا إلا سألته عنه فقال : " لا بأس به " . حتى انتهيت إلى الكلب فقال : " رجس
نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 1 ) .
وصحيحة محمد ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الكلب يشرب من
الإناء قال : " اغسل الإناء " . وعن السنور قال : " لا بأس أن تتوضأ بفضلها إنما هي
من السباع " ( 2 ) وفي التعليل إشعار بطهارة السابع كلها . ومثلها روى معاوية بن شريح
في الحسن ( 3 ) ، وزرارة في الصحيح ( 4 ) ، عن الصادق عليه السلام .
أما الكراهة : فلم أقف فيها على دليل يعتد به ، نعم روى الحسن الوشاء ، عمن
ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه ( 5 ) .
وضعفها بالإرسال يمنع من العمل بها .
وخالف في ذلك الشيخ فمنع في المبسوط من سؤر آكل الجيف ( 6 ) . وفي النهاية من
سؤر الجلال ( 7 ) . وظاهره في كتابي الأخبار المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه عدا ما لا يمكن
التحرز عنه كالهرة ، والفأرة ، والحية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 225 / 646 ) ، الاستبصار ( 1 : 19 / 40 ) ، الوسائل ( 1 : 1623 ) أبواب الأسئار ب ( 1 )
ح ( 4 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 225 / 644 ) ، الاستبصار ( 1 : 18 / 39 ) ، الوسائل ( 1 : 162 ) أبواب الأسئار ب ( 1 )
ح ( 3 ) وفي الجميع الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 225 / 647 ) ، الاستبصار ( 1 : 19 / 41 ) ، الوسائل ( 1 : 163 ) أبواب الأسئار ب ( 1 )
ح ( 6 ) .
( 4 ) الكافي ( 3 : 9 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 227 / 655 ) ، الوسائل ( 1 : 164 ) أبواب الأسئار ب ( 2 ) ح ( 2 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 10 / 7 ) ، الوسائل ( 1 : 167 ) أبواب الأسئار ب ( 5 ) ح ( 2 ) .
( 6 ) الموجود في المبسوط ( 1 : 10 ) هو المنع من سؤر ما يأكل الميتة والجلال من الطير ، وما يمكن التحرز عنه
من حيوان الحضر .
( 7 ) الموجود في النهاية : ( 5 ) هو المنع من سؤر آكل الجيف من الطير .
( 8 ) التهذيب ( 1 : 224 ) ، الاستبصار ( 1 : 26 ) .