شرح
المتأخرين ( 1 ) إلى بقائه على الطهورية . وهو الأظهر ، لصدق الامتثال باستعماله ، ولأن
واجده واجد للماء المطلق فلا يسوغ له التيمم أخذا بظاهر قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء
فتيمموا ) ( 2 ) .
ويشهد له أيضا ما رواه الفضيل بن يسار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه
السلام : قال : في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء ، فقال : " لا بأس
ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) .
احتج المانع : بأن الماء المستعمل مشكوك فيه فلا يحصل معه تيقن البراءة ، وبقول
الصادق عليه السلام في رواية ابن سنان : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به
الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه " ( 4 ) .
والجواب عن الأول : بمنع الشك مع صدق الإطلاق . وعن الثاني : بالطعن في سند
الحديث وقد تقدم ( 5 ) .
والمراد بالمستعمل : الماء القليل المنفصل عن أعضاء الطهارة . فعلى هذا لو نوى
المرتمس في القليل بعد تمام ارتماسه ارتفع حدثه ، وصار الماء مستعملا بالنسبة إلى غيره
لا بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد ( 1 : 19 ) ، والشهيد الأول في البيان : 47 ) ، والمحقق الكركي
في جامع المقاصد ( 1 : 11 ) .
( 2 ) المائدة : ( 6 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 13 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 86 / 24 ) ، الوسائل ( 1 : 153 ) أبواب الماء المضاف ب ( 1 ) ح
( 5 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 221 / 630 ) ، الاستبصار ( 1 : 27 / 71 ) ، الوسائل ( 1 : 155 ) أبواب الماء المضاف ب
( 9 ) ح ( 13 ) .
( 5 ) في ص ( 120 ) .