تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
المتأخرين ( 1 ) إلى بقائه على الطهورية . وهو الأظهر ، لصدق الامتثال باستعماله ، ولأن واجده واجد للماء المطلق فلا يسوغ له التيمم أخذا بظاهر قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 2 ) . ويشهد له أيضا ما رواه الفضيل بن يسار في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الإناء ، فقال : " لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) . احتج المانع : بأن الماء المستعمل مشكوك فيه فلا يحصل معه تيقن البراءة ، وبقول الصادق عليه السلام في رواية ابن سنان : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه " ( 4 ) . والجواب عن الأول : بمنع الشك مع صدق الإطلاق . وعن الثاني : بالطعن في سند الحديث وقد تقدم ( 5 ) . والمراد بالمستعمل : الماء القليل المنفصل عن أعضاء الطهارة . فعلى هذا لو نوى المرتمس في القليل بعد تمام ارتماسه ارتفع حدثه ، وصار الماء مستعملا بالنسبة إلى غيره لا بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد ( 1 : 19 ) ، والشهيد الأول في البيان : 47 ) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 11 ) . ( 2 ) المائدة : ( 6 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 13 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 86 / 24 ) ، الوسائل ( 1 : 153 ) أبواب الماء المضاف ب ( 1 ) ح ( 5 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 221 / 630 ) ، الاستبصار ( 1 : 27 / 71 ) ، الوسائل ( 1 : 155 ) أبواب الماء المضاف ب ( 9 ) ح ( 13 ) . ( 5 ) في ص ( 120 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 127 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث