تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الثالث الأسئار : وهي كلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر .
شرح
وظاهر العبارة : أن الخلاف إنما وقع في رفع الحدث به ثانيا لا في إزالة الخبث . وبه صرح العلامة في المنتهى ( 1 ) ، وولده في الشرح ( 2 ) فإنهما نقلا إجماع علمائنا على جواز رفع الخبث به . وربما يظهر من عبارة الذكرى نحقق الخلاف في ذلك أيضا فإنه قال بعد أن نقل عن الشيخ والمصنف الجواز : وقيل : لا ، لأن قوته استوفيت فألحق بالمضاف ( 3 ) . وهو ضعيف جدا . وربما كان القول للعامة كما يشعر به التعليل . قوله : الثالث ، في الأسئار . الأسئار : جمع السؤر بالهمزة وهو لغة : الفضلة والبقية قاله في القاموس ( 4 ) . وقال في المعتبر : السؤر مهموزا بقية المشروب . ( 5 ) والأظهر في تعريفه في هذا الباب : أنه ماء قليل لاقاه فم حيوان . وعرفه الشهيد ( 6 ) - رحمه الله - ومن تأخر عنه ( 7 ) بأنه ماء قليل باشره جسم حيوان . وهو غير جيد . أما أولا : فلأنه مخالف لما نص عليه أهل اللغة ، ودل عليه العرف العام ، بل والخاص أيضا ، كما يظهر لمن تتبع الأخبار وكلام الأصحاب ، وإن ذكر بعضهم في باب السؤر غيره استطرادا ( 8 ) . وكون الغرض هنا بيان الطهارة والنجاسة
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 23 ) . ( 2 ) إيضاح الفوائد ( 1 : 19 ) . ( 3 ) الذكرى : ( 12 ) . ( 4 ) القاموس المحيط ( 2 : 44 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 93 ) . ( 6 ) البيان : ( 46 ) . ( 7 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية ( 1 : 46 ) . ( 8 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة ( 1 : 283 ) .