تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
وحسنة الأحول - وهو محمد بن النعمان - : قال ، قلت : لأبي عبد الله عليه السلام : أخرج من الخلاء فأستنجي في الماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، قال : " لا بأس به " ( 1 ) . وشرط المصنف وغيره ( 2 ) في الحكم بطهارته عدم تغيره بالنجاسة ، وعدم وقوعه على نجاسة خارجة عن محله . واشتراطهما ظاهر . واشتراط بعض الأصحاب زيادة على ذلك أن يخالط نجاسة الحدثين نجاسة أخرى ، وأن لا ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة متميزة ، لأنها كالنجاسة الخارجة ينجس بها الماء بعد مفارقة المحل ( 3 ) . واشتراطهما أحوط وإن كان للتوقف فيه مجال ، لإطلاق النص . واعتبر شيخنا الشهيد في الذكرى عدم زيادة وزنه ( 4 ) . وتقدمه في ذلك العلامة في النهاية ، فجعل زيادة الوزن في مطلق الغسالة كالتغير ( 5 ) . وهو بعيد جدا . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين المخرجين ، ولا بين الطبيعي وغيره ، ولا بين المتعدي وغيره إلا أن يتفاحش على وجه لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء . وهل هو طاهر أم معفو عنه ؟ الأظهر : الأول ، لأنه المستفاد من الأخبار ( 6 ) ، ونقل
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 13 / 5 ) ، الفقيه ( 1 : 41 / 162 ) ، التهذيب ( 1 : 85 / 223 ) ، الوسائل ( 1 : 160 ) أبواب الماء المضاف ب ( 13 ) ح ( 1 ) ، بتفاوت يسير . ( 2 ) منهم العلامة في القواعد ( 1 : 5 ) ، والتذكرة ( 1 : 5 ) ، وتحرير الأحكام ( 1 : 5 ) . ( 3 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 11 ) . ( 4 ) الذكرى : ( 9 ) . ( 5 ) نهاية الأحكام ( 1 : 244 ) . ( 6 ) الوسائل ( 1 : 160 ) أبواب الماء المطلق ب ( 13 ) .