تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
احتج السيد المرتضى ( 1 ) - رحمه الله - على ما نقل عنه بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه ، والتالي باطل بالمشقة المنتفية بالأصل فالمقدم مثله . وبيان الشرطية : أن الملاقي للثوب ماء قليل فلو نجس حال الملاقاة لم يطهر الثوب ، لأن النجس لا يطهر غيره . وأجاب عنه في المختلف بالمنع من الملازمة ، قال : فإنا نحكم بتطهير الثوب ، والنجاسة في الماء بعد انفصاله عن المحل ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، لأن ذلك يقتضي انفكاك المعلول عن العلة التامة ووجوده بدونها ، وهو معلوم البطلان . نعم يمكن أن يقال : إنه لا منافاة بين الحكم بطهارة الثوب المغسول وما يتصل به من البلل ، ونجاسة المنفصل خاصة إذا اقتضته الأدلة ، لكن يبقى الكلام في إثبات ذلك . احتج الشيخ - رحمه الله - في الخلاف على نجاسة الغسلة الأولى بأنه ماء قليل لاقى نجاسة فوجب الحكم بنجاسته . وعلى طهارة الثانية بالأصل ، وانتفاء الدليل على النجاسة ، وبالروايات المتضمنة لطهارة ماء الاستنجاء ( 3 ) . وعلى طهارة غسالة الإناء مطلقا بأن الحكم بنجاستها يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه ، وبأنه لكان المنفصل نجسا لما طهر الإناء ، لأنه كان يلزم نجاسة البلة الباقية بعد المنفصل ثم ينجس الماء الثاني بنجاسة البلة وكذا ما بعده .
هامش
( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 179 ) . ( 2 ) المختلف : ( 13 ) . ( 3 ) الوسائل ( 1 : 160 ) أبواب الماء المضاف ب ( 13 ) . ( 4 ) الخلاف ( 1 : 50 ) .