عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج .
شرح
بمعنى الطهارة دون الطهورية ؟ أو تكون باقية على ما كانت عليه من الطهورية ؟ أو يكون
حكمها حكم رافع الحدث الأكبر ؟ فقال بكل قائل . وقال في المعتبر : إن ما يزال به
النجاسة لا يرفع به الحدث إجماعا ( 1 ) .
الثالث : حكى شيخنا الشهيد - رحمه الله - في بعض ما ينسب إليه قولا لبعض
أصحابنا بنجاسة الغسالة مطلقا وإن زاد الغسل على العدد الواجب ( 2 ) . وهو باطل ،
لمخالفته لأصول المذهب بل لا نعرف القائل به ، وربما نسب إلى المصنف والعلامة ( 3 )
وهو خطأ ، فإن المسألة في كلامهما مفروضة فيما يزال به النجاسة وهو لا يصدق على
الماء المنفصل بعد الحكم بالطهارة .
قوله : عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة
من خارج .
استثنى الأصحاب من غسالة النجاسة ماء الاستنجاء من الحدثين فحكموا بعدم
نجاسته . لما في إيجاب التفصي منه من الحرج والعسر المنفيين بالآية والرواية ، ولصحيحة
عبد الملك بن عتبة الهاشمي : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه
على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : " لا " ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن النعمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال ، قلت له : استنجي
ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، قال : " لا بأس به " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 90 ) .
( 2 ) الدروس : ( 16 ) .
( 3 ) نسبه إليهما الشهيد في الذكرى : ( 9 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 86 / 228 ) ، الوسائل ( 1 : 161 ) أبواب الماء المضاف ب ( 13 ) ح ( 5 ) ، إلا أن الرواية فيهما عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 86 / 227 ) ، الوسائل ( 1 : 161 ) أبواب الماء المضاف ب ( 13 ) ح ( 4 ) .