شرح
وقال ابن بابويه - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه : فأما الماء الذي يغسل به
الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به النجاسة فلا يتوضأ به ( 1 ) . والتسوية بينه
وبين رافع الأكبر يشعر بطهارته .
وقطع المصنف والعلامة ( 2 ) بالنجاسة مطلقا ، واستدل عليه في المعتبر ( 3 ) : بأنه ماء
قليل لاقى نجاسة فيجب أن ينجس ، وبرواية العيص بن القاسم : قال : سألته عن رجل
أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال : " إن كان من بول أو قذر فيغسل
ما أصابه " ( 4 ) .
واحتج عليه في المختلف ( 5 ) أيضا بما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه
وأشباهه " ( 6 ) .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلمنع كلية كبراه ، كما بيناه فيما سبق . وأما الروايتان فضعيفتا السند
كما اعترف به المصنف رحمه الله في المعتبر ( 7 ) ، قاصرتا الدلالة ، بل ربما كان في
الثانية إشعار بالطهارة من حيث التسوية بين ما يغسل به الثوب ويغتسل به من الجنابة .
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 10 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 24 ) ، والمختلف : ( 13 ) ، والتذكرة ( 1 : 5 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 90 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 90 ) ، الذكرى : ( 9 ) ، الوسائل ( 1 : 156 ) أبواب الماء المضاف ب ( 9 ) ح ( 14 ) .
( 5 ) المختلف : ( 13 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 221 / 630 ) ، الاستبصار ( 1 : 27 / 71 ) ، الوسائل ( 1 : 155 ) أبواب الماء المضاف ب ( 9 ) ح ( 13 ) ، بتفاوت يسير .
( 7 ) المعتبر ( 1 : 90 ) .