شرح
تغلب النجاسة على أحد أوصافه ، وهو قوي ، والأول أحوط ( 1 ) . واختلف كلامه في
الخلاف ، فقال في موضع منه : إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل بالماء ( فانفصل الماء ) ( 2 ) عن
المحل فأصاب الثوب أو البدن ، فإن كان من الغسلة الأولى فإنه نجس ويجب غسله
والمواضع الذي يصيبه ، وإن كان من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلا أن يكون متغيرا
بالنجاسة ( 3 ) . ثم قال في موضع آخر منه : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من
ولوغ الكلب ثوب الانسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية
أو الثالثة ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في جواب المسائل الناصرية بعد أن نقل عن
الشافعي الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ، واعتبار القلتين في الثاني
دون الأول : ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل صحة ما ذهب إليه
الشافعي ( 5 ) . ومقتضاه عدم نجاسة الماء بوروده على النجاسة مطلقا سواء في ذلك ما يزال
به النجاسة وغيره .
وحكى العلامة في المختلف عن ابن إدريس القول بالطهارة ( 6 ) . ولم أقف على
عبارته .
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 92 ) . إلا أن فيه : ( الأقوى ) مكان ( قوي ) . وكذا في النسخة الحجرية للمدارك . وما أثبتناه من النسخ الخطية الثلاث هو الموافق لما في المعتبر ( 1 : 90 ) ، والمختلف : ( 13 ) من النقل العبارة المبسوط - هو الأصح .
( 2 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 48 ) .
( 4 ) الخلاف ( 1 : 49 ) .
( 5 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 179 ) .
( 6 ) المختلف : ( 13 ) .