وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات .
والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ،
شرح
قوله : وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ( 1 ) . وتدل عليه صحيحة
زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " لا يسخن الماء للميت ولا يعجل له النار " ( 2 )
والنهي وإن كان حقيقة في التحريم لكنه محمول على الكراهة ، لاتفاق الأصحاب على
أن ذلك غير محرم .
قال الشيخ - رحمه الله - : ولو خشي الغاسل من البرد انتفت الكراهة ( 3 ) . وهو
حسن ( 4 ) .
قوله : والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس ، سواء تغير بالنجاسة
أولم يتغير .
أما نجاسته مع التغير فبإجماع الناس ، قاله في المعتبر ( 5 ) ، لما تقدم من أن غلبة
النجاسة على الماء مقتضية لتنجيسه . وأما إذا لم يتغير فقد اختلف فيه كلام الأصحاب ،
فقال الشيخ رحمه الله في المبسوط : هو نجس ، وفي الناس من قال لا ينجس إذا لم
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 430 ) .
( 2 ) لم نعثر على حديث لزرارة بهذا النص ، نعم يوجد " لا يسخن الماء للميت " بدون ذيل الحديث في
التهذيب ( 1 : 322 / 938 ) ، والوسائل ( 2 : 693 ) أبواب غسل الميت ب ( 10 ) ح ( 1 ) ، ووردت
بتمامها بسند آخر عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي
( 3 : 147 / 2 ) ، والتهذيب ( 1 : 322 / 937 ) ، والوسائل ( 2 : 693 ) أبواب غسل الميت ب ( 10 )
ح ( 3 ) .
( 3 ) الخلاف ( 1 : 279 ) ، والمبسوط ( 1 : 177 ) ، والنهاية : ( 33 ) .
( 4 ) في ( ح ) زيادة لما بيناه في المسألة السابقة .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 90 ) .