وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية ،
شرح
استعماله ( 1 ) .
وفيه نظر : فإنه إن أراد بإيجاد الماء ما لا يدخل تحت قدرة المكلف فهو حق
ولا ينفعه ، وإن أراد به الأعم فممنوع ، لأنه لو توقف وجود الماء على حفر بئر ونحوه وجب
قطعا ، فالتنافي بحاله .
قوله : وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية .
الأصل في ذلك ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال :
" دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس فقال :
يا حميراء ما هذا ؟ فقالت : أغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنه يورث
البرص " ( 2 ) وحكم المصنف في المعتبر بصحة سند هذا الحديث ( 3 ) . وهو غير واضح ،
لأن في طريقه إبراهيم بن عبد الحميد ، ودرست ، وهما واقفيان ( 4 ) ، ومحمد بن عيسى
العبيدي وفيه كلام ( 5 ) .
وما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي يسخن بالشمس لا توضئوا به ولا تغتسلوا به
ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ( 1 : 18 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 366 / 1113 ) ، الاستبصار ( 1 : 30 / 79 ) ، الوسائل ( 1 : 150 ) أبواب الماء المضاف
ب ( 6 ) ح ( 1 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 40 ) .
( 4 ) راجع رجال الشيخ : ( 344 ، 348 ) .
( 5 ) راجع معجم رجال الحديث ( 17 : 113 / 11509 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 15 / 5 ) ، التهذيب ( 1 : 379 / 1177 ) ، الوسائل ( 1 : 150 ) أبواب الماء المضاف ب
( 6 ) ح ( 2 ) بتفاوت يسير .