تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وإنما الخلاف في الثاني عن الشيخ - رحمه الله - اعتبار الأكثر وجواز الاستعمال مع المساواة ( 1 ) . وعن ابن البراج المنع من الاستعمال مع المساواة أيضا ( 2 ) . واعتبر العلامة ( 3 ) المخالفة المقدرة كالحكومة في الحر ( 4 ) . قال في الذكرى : فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة ولا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك ( 5 ) . وهو حسن . ويحتمل اعتبار أقل ما يتحقق به المخالفة ، والأصح ما أطلقه المصنف - رحمه الله - من اعتبار الاسم ، لأنه مناط الأحكام . إذا تقرر ذلك فاعلم : أنه لو كان مع المكلف ماء لا يكفيه للطهارة وأمكن تتميمه بالمضاف مع بقاء الاسم وجب عليه ذلك على الأظهر ، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ونقل عن الشيخ - رحمه الله - أنه منع من وجوب التتميم وحكم بأن فرضه التيمم ، مع أنه أوجب عليه الوضوء بعده ( 6 ) . فألزمه العلامة بتنافي قوليه ، لأن الماء المطلق إن تحقق وجوده بالمزج صح الوضوء به ووجب المزج ، وإلا وجب الحكم بعدم صحة الوضوء ( 7 ) . وأجاب عنه ولده في الشرح : بأن الطهارة واجب مشروط بوجود الماء والتمكن منه ، فلا يجب إيجاده ، لأن شرط الواجب المشروط غير واجب ، أما مع وجوده فيتعين
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 8 ) . ( 2 ) المهذب ( 1 : 24 ) . ( 3 ) المنتهى ( 1 : 5 ) ، والتذكرة ( 1 : 3 ) ، والمختلف : ( 14 ) . ( 4 ) أي : كما يقدر الحر عبدا في الحكومة . ( 5 ) الذكرى : ( 7 ) ( 6 ) المبسوط ( 1 : 9 ) . ( 7 ) المختلف : ( 14 ) .