شرح
وإنما الخلاف في الثاني عن الشيخ - رحمه الله - اعتبار الأكثر وجواز الاستعمال مع
المساواة ( 1 ) . وعن ابن البراج المنع من الاستعمال مع المساواة أيضا ( 2 ) . واعتبر
العلامة ( 3 ) المخالفة المقدرة كالحكومة في الحر ( 4 ) . قال في الذكرى : فحينئذ يعتبر الوسط
في المخالفة ولا يعتبر في الطعم حدة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك ( 5 ) . وهو حسن .
ويحتمل اعتبار أقل ما يتحقق به المخالفة ، والأصح ما أطلقه المصنف - رحمه الله - من
اعتبار الاسم ، لأنه مناط الأحكام .
إذا تقرر ذلك فاعلم : أنه لو كان مع المكلف ماء لا يكفيه للطهارة وأمكن تتميمه
بالمضاف مع بقاء الاسم وجب عليه ذلك على الأظهر ، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو
واجب .
ونقل عن الشيخ - رحمه الله - أنه منع من وجوب التتميم وحكم بأن فرضه التيمم ،
مع أنه أوجب عليه الوضوء بعده ( 6 ) . فألزمه العلامة بتنافي قوليه ، لأن الماء المطلق إن
تحقق وجوده بالمزج صح الوضوء به ووجب المزج ، وإلا وجب الحكم بعدم صحة
الوضوء ( 7 ) .
وأجاب عنه ولده في الشرح : بأن الطهارة واجب مشروط بوجود الماء والتمكن منه ،
فلا يجب إيجاده ، لأن شرط الواجب المشروط غير واجب ، أما مع وجوده فيتعين
هامش
( 1 ) المبسوط ( 1 : 8 ) .
( 2 ) المهذب ( 1 : 24 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 5 ) ، والتذكرة ( 1 : 3 ) ، والمختلف : ( 14 ) .
( 4 ) أي : كما يقدر الحر عبدا في الحكومة .
( 5 ) الذكرى : ( 7 )
( 6 ) المبسوط ( 1 : 9 ) .
( 7 ) المختلف : ( 14 ) .