ولا خبثا على الأظهر . ويجوز استعماله فيما عدا ذلك .
شرح
بن عيسى عن يونس ( 1 ) .
وحكم الشيخ - رحمه الله - في كتابي الأخبار ( 2 ) بشذوذ هذه الرواية ، وأن العصابة
أجمعت على ترك العمل بظاهرها . ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء
التحسين والتنظيف ، أو بأن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد دون أن يكون
معتصرا منه . وما هذا شأنه فهو بالإعراض عنه حقيق .
ونقل المصنف في المعتبر اتفاق الناس جميعا على أنه لا يجوز الوضوء بغير ماء الورد من
المائعات ( 3 ) .
قوله : ولا خبثا على الأظهر .
خالف في ذلك المرتضى - رحمه الله - في شرح الرسالة ، ( 4 ) والمفيد - رحمه الله - في
المسائل الخلافية ( 5 ) فجوزا إزالة الخبث به مطلقا .
والأصح عدمه كما اختاره المصنف ( 6 ) وأكثر الأصحاب ، لورود الأمر بغسل الثوب
والبدن بالماء في عدة أخبار ( 7 ) ، وهو حقيقة في المطلق ، فيجب حمله عليه . ولا ينافي ذلك
إطلاق الأمر بالغسل في بعضها أيضا ، لأن المقيد يحكم على المطلق كما هو مقرر في
الأصول .
هامش
( 1 ) كما في رجال النجاشي : ( 333 / 896 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 219 ) ، الاستبصار ( 1 : 14 ) .
( 3 ) المعتبر ( 1 : 28 ) .
( 4 ) نقله عن شرح الرسالة في المعتبر ( 1 : 82 ) وهذا القول والاحتجاج الذي يليه موجود في المسائل الناصرية
( الجوامع الفقهية ) : ( 183 ) .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 82 ) .
( 6 ) المعتبر ( 1 : 82 ) .
( 7 ) الوسائل ( 1 : 1001 ) أبواب النجاسات ب ( 1 ) .