تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا خبثا على الأظهر . ويجوز استعماله فيما عدا ذلك .
شرح
بن عيسى عن يونس ( 1 ) . وحكم الشيخ - رحمه الله - في كتابي الأخبار ( 2 ) بشذوذ هذه الرواية ، وأن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها . ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف ، أو بأن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد دون أن يكون معتصرا منه . وما هذا شأنه فهو بالإعراض عنه حقيق . ونقل المصنف في المعتبر اتفاق الناس جميعا على أنه لا يجوز الوضوء بغير ماء الورد من المائعات ( 3 ) . قوله : ولا خبثا على الأظهر . خالف في ذلك المرتضى - رحمه الله - في شرح الرسالة ، ( 4 ) والمفيد - رحمه الله - في المسائل الخلافية ( 5 ) فجوزا إزالة الخبث به مطلقا . والأصح عدمه كما اختاره المصنف ( 6 ) وأكثر الأصحاب ، لورود الأمر بغسل الثوب والبدن بالماء في عدة أخبار ( 7 ) ، وهو حقيقة في المطلق ، فيجب حمله عليه . ولا ينافي ذلك إطلاق الأمر بالغسل في بعضها أيضا ، لأن المقيد يحكم على المطلق كما هو مقرر في الأصول .
هامش
( 1 ) كما في رجال النجاشي : ( 333 / 896 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 219 ) ، الاستبصار ( 1 : 14 ) . ( 3 ) المعتبر ( 1 : 28 ) . ( 4 ) نقله عن شرح الرسالة في المعتبر ( 1 : 82 ) وهذا القول والاحتجاج الذي يليه موجود في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ( 183 ) . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 82 ) . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 82 ) . ( 7 ) الوسائل ( 1 : 1001 ) أبواب النجاسات ب ( 1 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 112 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث