فروع ثلاثة :
الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره .
الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه
مع الماثل تردد ، أحوط التضعيف ،
شرح
قوله : فروع ثلاثة ، الأول ، حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره .
ينبغي أن يراعى في ذلك إطلاق الاسم . وروى الحلبي في الصحيح ، عن الصادق
عليه السلام ، قال : " إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء " ( 1 ) .
ونقل عن الصهرشتي شارح النهاية أنه ألحق صغير الطيور بالعصفور ( 2 ) . وقد عرفت
أن المتجه إلحاق الجميع بالطير ( 3 ) .قوله : الثاني ، اختلاف أنواع النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي
تضاعفه مع التماثل تردد ، أحوطه التضعيف .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال ، ففرق في ثالثها بين المتخالفة
والمتماثلة ، فيتضاعف في الأول دون الثاني ، وهو ظاهر اختيار المصنف في هذا
الكتاب ، واستدل عليه في المعتبر : بأن النجاسة من النجس الواحد لا تتزايد ، إذ النجاسة
الكلية أو البولية موجودة في كل جزء فلا تتحقق زيادة توجب زيادة النزح ، ولا كذلك
الأجناس المختلفة ، لاختلاف المقتضي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 6 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 240 / 694 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 92 ) ، الوسائل ( 1 : 132 )
أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 6 ) ، بتفاوت يسير .
( 2 ) نقل عنه في المعتبر ( 1 : 73 ) .
( 3 ) تقدم في ص ( 93 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 78 ) .