تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها .
شرح
تصلح لمعارضة الأخبار الواردة بنزح المقادير المعينة لتلك النجاسات ( 1 ) ، والأجود إطراح هذه الرواية والعمل بما اقتضته الأخبار الصحيحة . قوله : والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها . ينبغي أن يكون المرجع في الدلو إلى العرف العام ، فإنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع من الشارع ، ولا عبرة بما جرت العادة باستعماله في تلك البئر إذا كان مخالفا له . ونقل عن بعض المتقدمين أن المراد بالدلو الهجرية ( 2 ) التي وزنها ثلاثون رطلا أو أربعون . وهو ضعيف . ولو نزح بإناء عظيم ما تخرجه الدلاء المقدرة فقد قطع العلامة في أكثر كتبه بالاجتزاء به ( 3 ) ، لحصول الغرض وهو إحراج ذلك القدر من الماء . واستقرب المصنف في المعتبر عدم الاجزاء ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، ولأن الحكمة تعلقت بالعدد ولا نعلم حصولها مع عدمه ( 4 ) . ولو غارت الماء ثم عادت سقط النزح ، لأن الظاهر من النصوص تعلق النزح بالماء الذي وقعت فيه النجاسة ، ولانتفاء القطع بنجاسة الماء العائد . ومن ذلك يعلم أنه لو لم يف الماء بنزح المقدرات المعينة اكتفي بنزح الجميع .
هامش
( 1 ) الوسائل ( 1 : 140 ) أبواب الماء المطلق ب ( 20 ) ، وص ( 131 ) ب ( 15 ) ، وص ( 133 ) ب ( 16 ) . ( 2 ) هجر بفتحتين : بلد بقرب المدينة يذكر فيصرف وهو الأكثر ويؤنث فيمنع وإليها تنسب القلال على لفظها فيقال : هجرية وقلال هجر بالإضافة إليها . والقلال جمع قلة : إناء للعرب كالجرة الكبيرة شبه الحب . ( المصباح المنير : 514 ، 634 ) . ( 3 ) كما في التذكرة ( 1 : 4 ) ، والقواعد ( 1 : 6 ) ، تحرير الأحكام : ( 5 ) . ( 4 ) المعتبر ( 1 : 77 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 96 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث