الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها . فإن تعذر نزحها لم
تطهر إلا بالتراوح .
شرح
على الكل .
ولو وجد جزءان وشك في كونهما من واحد أو اثنين فالأقرب عدم التضاعف ،
لأصالة عدم التعدد .
قوله : الثالث ، إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ، فإن تعذر
نزحها لم تطهر إلا بالتراوح .
هذه المسألة لا تجري عند القائلين بالطهارة ، لأن استحباب النزح أو وجوبه تعبدا
موقوف على ورود الأمر به والمفروض عدمه .
أما القائلون بالنجاسة فقد اختلفوا فيها على أقوال . أشهرها : ما اختاره المصنف
رحمه الله من وجوب نزح الجميع إن أمكن وإلا فالتراوح . أما وجوب نزح الجميع
فلتوقف القطع بجواز استعمال الماء عليه ، وأما الاكتفاء بالتراوح مع تعذره فلما
تقدم ( 1 ) .
وأورد عليه : أن ذلك غير مقتض لقطع بجواز استعمال الماء أيضا ، لعدم ثبوت
طهارة البئر نفسه بذلك . ويمكن دفعه : بأن الاجماع منعقد على عدم اشتراط ما زاد على
نزح الجميع .
وثانيها : وجوب نزح أربعين ، اختاره العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، وحكاه في
المختلف عن ابن حمزة ( 3 ) والشيخ في المبسوط ( 4 ) ، محتجا بقولهم عليهم السلام : " ينزح
هامش
( 1 ) في ص ( 67 ) .
( 2 ) كما في الإرشاد ( مجمع الفائدة ) ( 1 : 270 ) .
( 3 ) الوسيلة : ( 75 ) .
( 4 ) المبسوط ( 1 : 12 ) .