تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها . فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح .
شرح
على الكل . ولو وجد جزءان وشك في كونهما من واحد أو اثنين فالأقرب عدم التضاعف ، لأصالة عدم التعدد . قوله : الثالث ، إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح . هذه المسألة لا تجري عند القائلين بالطهارة ، لأن استحباب النزح أو وجوبه تعبدا موقوف على ورود الأمر به والمفروض عدمه . أما القائلون بالنجاسة فقد اختلفوا فيها على أقوال . أشهرها : ما اختاره المصنف رحمه الله من وجوب نزح الجميع إن أمكن وإلا فالتراوح . أما وجوب نزح الجميع فلتوقف القطع بجواز استعمال الماء عليه ، وأما الاكتفاء بالتراوح مع تعذره فلما تقدم ( 1 ) . وأورد عليه : أن ذلك غير مقتض لقطع بجواز استعمال الماء أيضا ، لعدم ثبوت طهارة البئر نفسه بذلك . ويمكن دفعه : بأن الاجماع منعقد على عدم اشتراط ما زاد على نزح الجميع . وثانيها : وجوب نزح أربعين ، اختاره العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، وحكاه في المختلف عن ابن حمزة ( 3 ) والشيخ في المبسوط ( 4 ) ، محتجا بقولهم عليهم السلام : " ينزح
هامش
( 1 ) في ص ( 67 ) . ( 2 ) كما في الإرشاد ( مجمع الفائدة ) ( 1 : 270 ) . ( 3 ) الوسيلة : ( 75 ) . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 12 ) .