وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا .
شرح
قوله : وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا .
المستند في ذلك رواية كردويه : قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بئر يدخلها
ماء المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرء الكلاب قال : " ينزح
منها ثلاثون دلوا " وإن كانت مبخرة " ( 1 ) .
وأورد هنا إشكال : وهو أن العذرة وحدها مع الذوبان ينزح لها خمسون فإذا انضم
إليها غيرها من البول - وقد روي صحيحا " أنه ينزح له الجميع ( 2 ) - وأبوال الدواب
وأرواثها وخرء الكلاب يتضاعف النجاسة فكيف يكتفى بالثلاثين ؟ !
وأجيب عنه : بأنه يمكن تنزيل الرواية على ماء المطر المخالط لهذه النجاسات مع
استهلاك أعيانها ( 3 ) . وفيه تكلف .
وأجاب عنه جدي - قدس سره - بجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر ،
قال : ومن نظر إلى ما ينفعل عنه البئر وما يطهر به ، واشتمالها على جمع المتباينات كالهر
والخنزير ، وتفريق المتماثلات كالكلب والكافر والثور والبقرة ، يزول عنه استبعاد حكم
هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر ومصاحبة له ( 4 ) .
وما ذكره - رحمه الله - جيد مع وضوح المأخذ ، لكن الراوي لهذه الرواية وهو كردويه
مجهول ( 5 ) . وقيل : إنه لقب لمسمع بن عبد الملك ككردين . ومسمع غير موثق ( 6 ) فلا
هامش
( 1 ) الفقيه ( 1 : 16 / 35 ) بتفاوت يسير ، التهذيب ( 1 : 413 / 1300 ) ، الاستبصار ( 1 : 43 / 120 ) ،
الوسائل ( 1 : 133 ) أبواب الماء المطلق ب ( 16 ) ح ( 3 ) .
( 2 ) الوسائل ( 1 : 140 ) أبواب الماء المطلق ب ( 20 ) .
( 3 ) كما في جامع المقاصد ( 1 : 13 ) .
( 4 ) المسالك ( 1 : 13 ) .
( 5 ) لم يذكره النجاشي ولا الشيخ بل لم ينص أحد على توثيقه كما قال في معجم رجال الحديث ( 14 :
114 / 9722 ) .
( 6 ) راجع رجال النجاشي : ( 420 / 1124 ) ، ورجال النجاشي : ( 321 ، 136 ) .