وبنزح دلو لموت العصفور وشبهه ،
شرح
وأما الحية فقد اعترف الأصحاب بعدم ورود نص فيها على الخصوص . وقال في
المعتبر : الذي أراه وجوبه النزح في الحية ، لأن لها نفسا " سائلة وميتتها نجسة ( 1 ) .
واستبعده المتأخرون . والحكم بنزح الثلاث فيها للشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) . وحكى في المعتبر
عن علي بن بابويه - رحمه الله - في رسالته أنه اكتفى فيها بدلو واحد ( 4 ) . ونقل عنه في
المختلف أنه قال : ينزح منها سبع دلاء ( 5 ) .
والأظهر الاكتفاء فيها بالثلاث ، بناء على ما ذكره في المعتبر من أن لها نفسا سائلة ،
لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : قال : " إذا سقط
في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء " ( 6 ) .
قوله : وبنزح دلو لموت العصفور وشبهه .
مستنده رواية عمار ، عن الصادق عليه السلام حيث قال فيها : " وأقله العصفور
ينزح منها دلو واحد " ( 7 ) وفي الطريق ضعف . وذكر الشارح - قدس سره - أنه يدخل
في شبهه كلما دون الحمامة في الحجم ، وأنه لا يلحق به الطير في حال صغره ( 8 ) . وهو
مشكل والأجود قصر الحكم على ما يصدق عليه اسم العصفور ، إذ لا دليل على إلحاق غيره
هامش
( 1 ) المعتبر ( 1 : 75 ) .
( 2 ) المبسوط ( 1 : 12 ) ، والنهاية : ( 7 ) .
( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 22 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم :
( 36 ) .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 74 ) .
( 5 ) المختلف : ( 9 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 6 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 240 / 694 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 92 ) ، الوسائل ( 1 : 132 )
أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 6 ) ، مع اختلاف يسير .
( 7 ) التهذيب ( 1 : 234 / 678 ) ، الوسائل ( 1 : 141 ) أبواب الماء المطلق ب ( 21 ) ح ( 2 ) .
( 8 ) المسالك ( 1 : 3 ) ، وروض الجنان : ( 155 ) .