وبنزح خمس لذرق الدجاج الجلال ، وبنزح ثلاث لموت الحية والفأرة .
شرح
ويمكن القول بالاكتفاء في ذلك بالخمس ، لصحيحة أبي أسامة ( 1 ) ، بل لو قيل
بالاكتفاء بمسمى الدلاء ، لصحيحة علي بن يقطين ( 2 ) وحمل الخمس والسبع على
الاستحباب كان وجها قويا .
وأوجب ابن إدريس - رحمه الله - هنا نزح أربعين ( 3 ) ، إذ لا نص فيه عنده ، وإنما
اكتفى فيه بالأربعين مع حكمه بنزح الجميع لما لا نص فيه ، لأنها تجزئ لموته كما مر ،
فلوقوعه حيا أولى .
قوله : وبنزح خمس لذرق الدجاج الجلال .
المراد بالجلال : المغتذي بعذرة الانسان محضا إلى أن يسمى في العرف جلالا .
وأطلق الشيخ رحمه الله في جملة من كتبه ( 4 ) نزح الخمس لذرق الدجاج بناء على
القول بنجاسته . وهو ضعيف جدا كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . ولم أقف على
نص يقتضي النزح لذلك . واستقرب المصنف في المعتبر دخوله في قسم العذرة ( 5 ) . وفيه
بعد . ولو اكتفى فيه ينزح دلاء كما يشعر به صحيحة محمد بن إسماعيل ( 6 ) كان وجها
حسنا .
قوله : وبنزح ثلاث لموت الحية والفأرة .
أما نزح الثلاث للفأرة فمعلوم مما سبق .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص ( 81 ) .
( 2 ) المتقدمة في ص ( 81 ) .
( 3 ) السرائر : ( 11 ) .
( 4 ) كما في المبسوط ( 1 : 12 ) ، والنهاية : ( 7 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 76 ) .
( 6 ) الكافي ( 3 : 5 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 244 / 705 ) ، الاستبصار ( 1 : 44 / 124 ) ، الوسائل ( 1 : 130 )
أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 21 ) .