تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وبنزح خمس لذرق الدجاج الجلال ، وبنزح ثلاث لموت الحية والفأرة .
شرح
ويمكن القول بالاكتفاء في ذلك بالخمس ، لصحيحة أبي أسامة ( 1 ) ، بل لو قيل بالاكتفاء بمسمى الدلاء ، لصحيحة علي بن يقطين ( 2 ) وحمل الخمس والسبع على الاستحباب كان وجها قويا . وأوجب ابن إدريس - رحمه الله - هنا نزح أربعين ( 3 ) ، إذ لا نص فيه عنده ، وإنما اكتفى فيه بالأربعين مع حكمه بنزح الجميع لما لا نص فيه ، لأنها تجزئ لموته كما مر ، فلوقوعه حيا أولى . قوله : وبنزح خمس لذرق الدجاج الجلال . المراد بالجلال : المغتذي بعذرة الانسان محضا إلى أن يسمى في العرف جلالا . وأطلق الشيخ رحمه الله في جملة من كتبه ( 4 ) نزح الخمس لذرق الدجاج بناء على القول بنجاسته . وهو ضعيف جدا كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . ولم أقف على نص يقتضي النزح لذلك . واستقرب المصنف في المعتبر دخوله في قسم العذرة ( 5 ) . وفيه بعد . ولو اكتفى فيه ينزح دلاء كما يشعر به صحيحة محمد بن إسماعيل ( 6 ) كان وجها حسنا . قوله : وبنزح ثلاث لموت الحية والفأرة . أما نزح الثلاث للفأرة فمعلوم مما سبق .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص ( 81 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص ( 81 ) . ( 3 ) السرائر : ( 11 ) . ( 4 ) كما في المبسوط ( 1 : 12 ) ، والنهاية : ( 7 ) . ( 5 ) المعتبر ( 1 : 76 ) . ( 6 ) الكافي ( 3 : 5 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 244 / 705 ) ، الاستبصار ( 1 : 44 / 124 ) ، الوسائل ( 1 : 130 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 21 ) .