ولبول الصبي الذي لم يبلغ ،
شرح
واستدل على هذا الجمع برواية أبي عيينة ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الفأرة تقع في البئر فقال : " إذا خرجت فلا بأس ، وإن تفسخت فسبع دلاء " ( 1 ) .
ولا يخفى ضعف هذا لمستند ، فإن هذه الأخبار ليست متكافئة في السند ليجب
الجمع بينها . وأيضا فإنه لا وجه لإلحاق الانتفاخ بالتفسخ ، لعدم الدليل عليه ، والمراد
بالتفسخ تفرق الأجزاء . وحكى المصنف في المعتبر - رحمه الله - عن بعض المتأخرين أنه
جعل حد التفسخ الانتفاخ ( 2 ) . وهو فاسد قطعا .
والأقرب الاكتفاء بالثلاث مطلقا وإن كان الأولى نزح السبع مع التفسخ والخمس
بدونه ، لقوله عليه السلام في صحيحة أبي أسامة الواردة في الفأرة وما معها : " إذا لم
تتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء " ( 3 ) .
قوله : ولبول الصبي الذي لم يبلغ .
المراد بالصبي الفطيم الذي لم يبلغ .
وبالسبع قال الشيخان ( 4 ) وأتباعهما ( 5 ) ، واستدل عليه في التهذيب برواية منصور
ابن حازم ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ينزح منها سبع
دلاء إذا بال فيها الصبي " ( 6 ) وهي مع إرسالها وقصور سندها معارضة بصحيحة معاوية
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 233 / 673 ) ، الاستبصار ( 1 : 31 / 83 ) ، الوسائل ( 1 : 128 ) أبواب الماء المطلق ب
( 14 ) ح ( 13 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 71 ) .
( 3 ) المتقدمة في ص ( 81 ) .
( 4 ) المفيد في المقنعة : ( 9 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 12 ) ، والنهاية : ( 7 ) .
( 5 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 22 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم :
( 36 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 243 / 701 ) ، الاستبصار ( 1 : 33 / 89 ) ، الوسائل ( 1 : 133 ) أبواب الماء المطلق ب
( 16 ) ح ( 1 ) .