وبنزح سبع لموت الطير .
شرح
وفيه نظر : إذ يلزم من عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنما
يلزم لو لم يكن له معنى بدون التقدير ، والحال أن له معنى كسائر صيغ الجموع ، ولو سلم
وجوب التقدير له يتعين العشرة . وقوله : إن أقل ما يصلح إضافته لهذا الجمع عشرة ممنوع ،
وإنما أقله ثلاثة فيحمل عليها ، لأصالة البراءة من الزائد .
قال في المختلف : ويمكن أن يحتج ( الشيخ ) ( 1 ) من وجه آخر وهو أن يقال : هذا جمع
كثرة وأقله ما زاد على العشرة بواحد فيحمل عليه عملا بالبراءة الأصلية ( 2 ) .
وفيه : إن هذا الدليل لا ينطبق على المدعى ، إذ مقتضاه وجوب أحد عشر والمدعى
وجوب عشر ، مع أن في ثبوت ما ذكره من الفرق بين جمع القلة والكثرة على وجه الحقيقة
نظرا .
قوله : وينزح سبع لموت الطير .
فسر بالحمامة والنعامة وما بينهما ، والقول بوجوب السبع في موت الطير للثلاثة ( 3 )
وأتباعهم ( 4 ) ، واستدلوا عليه برواية علي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته
عن الطير والدجاجة تقع في البئر ، قال : " سبع دلاء " ( 5 ) ومثلها رواية سماعة ، عن
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) المختلف : ( 6 ) .
( 3 ) السيد كما نقله عنه في المنتهى ( 1 : 15 ) ، والمفيد في المقنعة : ( 9 ) ، والشيخ في النهاية : ( 7 ) ، والمبسوط
( 1 : 11 ) .
( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 22 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم :
( 36 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 235 / 680 ) ، الاستبصار ( 1 : 36 / 97 ) ، المعتبر ( 1 : 70 ) ، الوسائل ( 1 : 137 ) أبواب الماء المطلق ب
( 19 ) ح ( 2 ) .