وينزح عشر للعذرة الجامدة وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير ، والمروي
دلاء يسيرة ،
شرح
قوله : وينزح عشر للعذرة الجامدة .
المراد بالجامدة غير الذائبة ، ومستنده خبر أبي بصير وقد تقدم ( 1 ) .
قوله : وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير ، والمروي دلاء يسيرة .
الراوي لذلك علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال :
وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضأ منها ؟ قال :
" ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها " ( 2 ) .
قال الشيخ رحمه الله : وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجميع عشرة فيجب أن يؤخذ
به ، إذ لا دليل على ما دونه ( 3 ) .
واعترضه المصنف - رحمه الله - في المعتبر : بأن ذلك إنما يكون مع الإضافة وأما مع
تجريده عنها فلا ، إذ لا يعلم من قول القائل : عندي دراهم مثلا أنه لم يخبر عن زيادة
عن عشرة ، ولا إذا قال : أعطه دراهم أنه لم يرد أكثر من عشرة ( 4 ) .
وأجاب عنه في المنتهى : بأن الإضافة هنا وإن جردت لفظا لكنها مقدرة وإلا لزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ثم قال : ولا بد من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا
فيحمل على العشرة التي أقل ما يصلح إضافته لهذا الجمع ، أخذا بالمتيقن وحوالة على
أصالة براءة الذمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في ص ( 78 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 6 / 8 ) ، التهذيب ( 1 : 409 / 1288 ) ، الوسائل ( 1 : 141 ) أبواب الماء المطلق ب ( 21 ) ح
( 1 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 245 / 705 ) ذ . ح .
( 4 ) المعتبر ( 1 : 66 ) .
( 5 ) المنتهى ( 1 : 14 ) .