وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو كلب
وشبهه ،
شرح
وعلى المشهور فالظاهر أن المعتبر في كثرة الدم وقلته بالنسبة إليه نفسه .
وقال القطب الراوندي : إن الاعتبار في ذلك بماء البئر في الغزارة والنزارة ، فربما كان
دم الطير كثيرا في بئر يسيرا في أخرى ( 1 ) . وهو الذي نقله القطب الرازي رحمه الله
عن العلامة ( 2 ) - رحمه الله - وهو اعتبار حسن إلا أن النص لا يساعد عليه .
قوله : وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو
كلب وشبهه .
هذا مذهب الثلاثة ( 3 ) وأتباعهم ( 4 ) .
استدل عليه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب برواية سماعة ، عن الصادق عليه
السلام ، قال : " وإن كان سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين " ( 5 ) .
ورواية القاسم ، عن علي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " والسنور عشرون أو
ثلاثون أو أربعون دلوا والكلب وشبهه " ( 6 ) .
وهما قاصرتان متنا وسندا ، مع أنه قد روى في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد الثاني في روض الجنان : ( 150 ) .
( 2 ) ذكر ذلك الشهيد في الروض : ( 150 ) .
( 3 ) السيد كما نقله عنه في المعتبر ( 1 : 66 ) ، والمفيد في المقنعة : ( 9 ) ، والشيخ في التهذيب ( 1 : 236 ) ،
والمبسوط ( 1 : 11 ) ، والنهاية : ( 6 ) .
( 4 ) منهم أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم : ( 35 ) .
( 5 ) التهذيب ( 1 : 236 / 681 ) ، الاستبصار ( 1 : 36 / 98 ) ، الوسائل ( 1 : 135 ) أبواب الماء المطلق ب
( 17 ) ح ( 4 ) .
( 6 ) التهذيب ( 1 : 235 / 860 ) ، الاستبصار ( 1 : 36 / 97 ) ، الوسائل ( 1 : 134 ) أبواب الماء المطلق ب
( 17 ) ح ( 3 ) .