وبنزح كر إن مات فيها دابة
شرح
الخامس : المشهور أنه لا يجزئ نزح ما دون الأربعة ، فإن أقل عدد ينقسم اثنين
اثنين هو الأربعة . واستقرب العلامة - رحمه الله - في المنتهى الاجزاء إن علم مساواة
نزحهم لنزح الأربعة ( 1 ) ، وهو قريب .
السادس : ذكر جدي قدس سره في روض الجنان : أن أحد المتراوحين يكون
فوق البئر يمتح ( 2 ) بالدلو والآخر فيها يملؤه ( 3 ) . ومقتضى كلامه أنه مع عدم الحاجة إلى
ذلك يكفي الواحد ، لا أعرف مأخذه . والأولى أن يكونا معا فوق البئر يمتحان بالدلو
كما هو المتعارف .
قوله : وبنزح كر إن مات فيها دابة .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ولم أقف له على مستند ، والذي وقفت عليه في ذلك
صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر
عليهما السلام ، في البئر يقع فيها الفأرة والدابة والكلب والطير فيموت قال : " يخرج ، ثم
ينزح من البئر دلاء ، ثم اشرب وتوضأ " ( 4 ) .
ويندرج في الدابة : البغل والفرس وغيرهما ، وقرب المصنف - رحمه الله - في المعتبر
إلحاق الفرس بما لا نص فيه ( 5 ) ، وهو مشكل للقطع بدخولها في مفهوم الدابة سواء قلنا :
أنها ما يدب على الأرض ، أو ذات الحوافر ، أو ما يركب .واعلم أن العلامة في المنتهى حاول الاستدلال بهذه الرواية على ما هو المشهور بين
هامش
( 1 ) المنتهى ( 1 : 31 ) .
( 2 ) الماتح : المستقي ، وكذلك المتوح . تقول : متح الماء يمتحه متحا ، إذا نزعه ( الصحاح 1 : 403 ) .
( 3 ) روض الجنان : ( 148 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 236 / 682 ) ، الاستبصار ( 1 : 36 / 99 ) ، الوسائل ( 1 : 135 ) أبواب الماء المطلق ب
( 14 ) ح ( 5 ) بتفاوت يسير .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 62 ) .