فإن تعذر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كل اثنين دفعة يوما إلى الليل .
شرح
وأتباعهما ( 1 ) أنهم أوجبوا في البقرة كرا ولم يتعرضوا للثور ، قال في المعتبر : ونحن
نطالبهم بدليل ذلك ( 2 ) .
قوله : فإن تعذر استيعاب مائها تراوح عليها أربعة رجال ، كل اثنين
دفعة يوما إلى الليل .
التراوح : تفاعل من الراحة ، لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما .
وهذا الحكم - أعني إجزاء التراوح مع تعذر نزح الجميع - ذكره الشيخان
وأتباعهما ( 3 ) ، واستدلوا عليه برواية ع عمار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام ، وهي
طويلة قال في آخرها : وسئل عن بئر وقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ، قال : " تنزف
كلها ، فإن غلب عليه الماء فلتنزف يوما إلى الليل ، ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين
اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت " ( 4 ) .
والرواية ضعيفة السند ( 5 ) ، متروكة الظاهر ، متهافتة المتن ، ومع ذلك فموردها
أعيان مخصوصة فلا تصلح مستندا لإثبات الحكم على وجه العموم .
قال المصنف في المعتبر : وهذه وإن ضعف سندها فالاعتبار يؤيدها من وجهين :
أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمار لثقته حتى أن الشيخ رحمه الله ادعى
هامش
( 1 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 21 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم :
( 35 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 61 ) .
( 3 ) العناوين المتقدمة في ص ( 66 ) هامش ( 1 ) من هذه الصفحة
( 4 ) التهذيب ( 1 : 284 / 832 ) ، الوسائل ( 1 : 143 ) أبواب الماء المطلق ب ( 23 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) لعل وجه الضعف هو اشتمالها على بعض الفطحية هم ابن فضال وعمرو بن سعيد ومصدق بن صدقة
وعمار الساباطي .