تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
في العدة إجماع الإمامية على العلم بروايته ورواية أمثاله ممن عددهم ( 1 ) . الثاني : إنه إذا وجب نزح الماء كله وتعذر فالتعطيل غير جائز ، والاقتصار على نزح البعض تحكم ، والنزح يوما يتحقق معه زوال ما كان في البئر ، فيكون العمل به لازما ( 2 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وللنظر فيه مجال ، لكن قال في المنتهى : إنه لا يعرف في هذا الحكم مخالفا من القائلين بالتنجيس ( 3 ) . وتنقيح المقام يتم ببيان أمور : الأول : صرح جماعة من الأصحاب أن المراد باليوم هنا : يوم الصوم ( 4 ) ويحتمل الاكتفاء فيه من أوله بما ينصرف إليه الإطلاق في الإجارة والنذر ونحوهما . الثاني : قيل إنه يستثنى لهم الأكل جميعا ، والصلاة جماعة ( 5 ) . ولا بأس به لقضاء العرف بذلك . الثالث : المشهور أنه لا يجزئ في النزح غير الرجال ، من النساء والصبيان والخناثى ، لاختصاص القوم بالرجال ، واجتزأ بهم بعض الأصحاب ( 6 ) ، وهو حسن مع عدم قصور نزحهم عن نزح الرجال . الرابع : الظاهر إجزاء ما فوق الأربعة ما لم يتصور بطء بالكثرة ، مع احتماله مطلقا ، لإطلاق النص ، لا أخذا من باب مفهوم الموافقة كما ذكره في الذكرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عدة الأصول ( 1 : 181 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 60 ) . ( 3 ) المنتهى ( 1 : 12 ) . ( 4 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 60 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 12 ) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 12 ) . ( 5 ) كما في الذكرى : ( 10 ) ، وجامع المقاصد ( 1 : 12 ) . ( 6 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 12 ) . ( 7 ) الذكرى : ( 10 ) .