شرح
في العدة إجماع الإمامية على العلم بروايته ورواية أمثاله ممن عددهم ( 1 ) .
الثاني : إنه إذا وجب نزح الماء كله وتعذر فالتعطيل غير جائز ، والاقتصار على نزح
البعض تحكم ، والنزح يوما يتحقق معه زوال ما كان في البئر ، فيكون العمل به لازما ( 2 ) .
هذا كلامه - رحمه الله - وللنظر فيه مجال ، لكن قال في المنتهى : إنه لا يعرف في هذا
الحكم مخالفا من القائلين بالتنجيس ( 3 ) .
وتنقيح المقام يتم ببيان أمور :
الأول : صرح جماعة من الأصحاب أن المراد باليوم هنا : يوم الصوم ( 4 ) ويحتمل
الاكتفاء فيه من أوله بما ينصرف إليه الإطلاق في الإجارة والنذر ونحوهما .
الثاني : قيل إنه يستثنى لهم الأكل جميعا ، والصلاة جماعة ( 5 ) . ولا بأس به لقضاء
العرف بذلك .
الثالث : المشهور أنه لا يجزئ في النزح غير الرجال ، من النساء والصبيان والخناثى ،
لاختصاص القوم بالرجال ، واجتزأ بهم بعض الأصحاب ( 6 ) ، وهو حسن مع عدم قصور
نزحهم عن نزح الرجال .
الرابع : الظاهر إجزاء ما فوق الأربعة ما لم يتصور بطء بالكثرة ، مع احتماله
مطلقا ، لإطلاق النص ، لا أخذا من باب مفهوم الموافقة كما ذكره في الذكرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عدة الأصول ( 1 : 181 ) .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 60 ) .
( 3 ) المنتهى ( 1 : 12 ) .
( 4 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 60 ) ، والعلامة في المنتهى ( 1 : 12 ) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد
( 1 : 12 ) .
( 5 ) كما في الذكرى : ( 10 ) ، وجامع المقاصد ( 1 : 12 ) .
( 6 ) منهم العلامة في المنتهى ( 1 : 12 ) .
( 7 ) الذكرى : ( 10 ) .