تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أو مات فيها بعير
شرح
الأخيرين ، لكن هذا التعلق ( 1 ) ضعيف ، فالأصل أن حكمه حكم بقية الدماء ، عملا بالأحاديث المطلقة ( 2 ) . وما ذكره من ضعف التعليل بهذا التوجيه حسن ، وتسويته بين هذه الدماء وبين غيرها متجه ، إلا أن في ثبوت ما ذكره من ورود الأحاديث المطلقة لحكم الدماء نظرا ، وسيجئ تمام تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : أو مات فيها بعير . قيل : هو من الإبل بمنزلة الأسنان يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير . وينبغي الرجوع فيه إلى العرف ، لأنه المحكم في مثله . والحكم بنزح الجميع في موت البعير مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح " ( 3 ) . والأظهر إلحاق الثور والبقرة به ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن مات فيها ثور أو نحوه ، أو صب فيها خمر ينزح الماء كله " ( 4 ) . ونقل عن ابن إدريس - رحمه الله - أنه اكتفى في الثور بكر ( 5 ) ، وعن الشيخين ( 6 )
هامش
( 1 ) في " ح " : : التعليل . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 59 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 6 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 240 / 694 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 92 ) ، الوسائل ( 1 : 132 ) أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 6 ) . مع اختلاف يسير . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 241 / 695 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 93 ) ، الوسائل ( 1 : 131 ) أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 1 ) . بتفاوت يسير . ( 5 ) السرائر : ( 10 ) . ( 6 ) المفيد في المقنعة : ( 9 ) والشيخ في المبسوط ( 1 : 11 ) ، والنهاية : ( 6 ) .