أو مات فيها بعير
شرح
الأخيرين ، لكن هذا التعلق ( 1 ) ضعيف ، فالأصل أن حكمه حكم بقية الدماء ، عملا
بالأحاديث المطلقة ( 2 ) .
وما ذكره من ضعف التعليل بهذا التوجيه حسن ، وتسويته بين هذه الدماء وبين
غيرها متجه ، إلا أن في ثبوت ما ذكره من ورود الأحاديث المطلقة لحكم الدماء نظرا ،
وسيجئ تمام تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : أو مات فيها بعير .
قيل : هو من الإبل بمنزلة الأسنان يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير . وينبغي
الرجوع فيه إلى العرف ، لأنه المحكم في مثله .
والحكم بنزح الجميع في موت البعير مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل
عليه روايات كثيرة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن مات فيها بعير
أو صب فيها خمر فلينزح " ( 3 ) .
والأظهر إلحاق الثور والبقرة به ، لصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : " وإن مات فيها ثور أو نحوه ، أو صب فيها خمر ينزح الماء كله " ( 4 ) .
ونقل عن ابن إدريس - رحمه الله - أنه اكتفى في الثور بكر ( 5 ) ، وعن الشيخين ( 6 )
هامش
( 1 ) في " ح " : : التعليل .
( 2 ) المعتبر ( 1 : 59 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 6 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 240 / 694 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 92 ) ، الوسائل ( 1 : 132 )
أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 6 ) . مع اختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 241 / 695 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 93 ) ، الوسائل ( 1 : 131 ) أبواب الماء المطلق ب
( 15 ) ح ( 1 ) . بتفاوت يسير .
( 5 ) السرائر : ( 10 ) .
( 6 ) المفيد في المقنعة : ( 9 ) والشيخ في المبسوط ( 1 : 11 ) ، والنهاية : ( 6 ) .