تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أو مني أو أحد الدماء الثلاثة على قول مشهور ،
شرح
ولا يلحق به العصير العنبي بعد اشتداده وقبل ذهاب ثلثيه قطعا ، وتمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض . قوله : أو مني . الأجود إلحاق المني بما لا نص فيه ، لتصريح جماعة من علمائنا المتقدمين ( 1 ) والمتأخرين ( 2 ) بأنه لم يرد فيه مقدر شرعي . والمني بإطلاقه متناول لمني الانسان وغيره مما له نفس سائلة ، وربما قيل باختصاصه بمني الانسان وأن غيره ملحق بما لا نص فيه ، وقد عرفت أن النوعين ( 3 ) من هذا الباب . قوله : أو أحد الدماء الثلاثة على قول مشهور . القول للشيخ ( 4 ) - رحمه الله - ومن تبعه من المتأخرين ( 5 ) ، وقد اعترف جماعة من الأصحاب بأنه لم يرد في هذه الدماء نص على الخصوص ( 6 ) . قال المصنف - رحمه الله في - المعتبر بعد أن عزى ذلك إلى الشيخ رحمه الله وأتباعه ، واعترف بعدم الوقوف فعلى نص في ذلك : ولعل الشيخ نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله وكثيره عن الثوب فغلظ حكمه في البئر ، وألحق به الدمين
هامش
( 1 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 21 ) وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ( 552 ) وابن إدريس في السرائر : ( 10 ) . ( 2 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر ( 1 : 59 ) ، المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 1 : 12 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 147 ) . ( 3 ) يعني : مني الانسان ومني غيره . ( 4 ) المبسوط ( 1 : 11 ) ، الاقتصاد : ( 253 ) ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ( 170 ) . ( 5 ) منهم العلامة في نهاية الأحكام ( 1 : 259 ) ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ( 1 : 12 ) ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ( 1 : 35 ) . ( 6 ) منهم العلامة في المختلف : ( 6 ) ، والسيوري في التنقيح الرائع ( 1 : 48 ) ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ( 1 : 36 ) .