أو فقاع
شرح
قوله : أو فقاع .
قال في القاموس : الفقاع كرمان ، هذا الذي يشرب ، سمي بذلك لما يرتفع في رأسه
من الزبد ( 1 ) . وذكر المرتضى - رحمه الله - في الانتصار : أن الفقاع هو الشراب المتخذ
من الشعير ( 2 ) . وينبغي الرجوع فيه إلى العرف لأنه الحكم في مثله إذا لم يعلم إطلاقه
على ما علم حله وطهارته كماء الزبيب الذي لم يتغير عن حقيقته مثلا " ، لأن تسمية
ما علم حله بذلك لا يقتضي تنجيسه .
وهذا الحكم أعني نزح الجميع للفقاع ذكره الشيخ ( 3 ) - رحمه الله - ومن تأخر
عنه ( 4 ) ، قال في المعتبر : ولم أقف على حديث يدل بنطقه عليه ، ويمكن أن يحتج لذلك
بأن الفقاع خمر فيكون له حكمه ( 5 ) ، أما الثانية ( 6 ) فظاهرة ، وأما الأولى ( 7 ) فلقول
الصادق عليه السلام في رواية هشام بن الحكم وقد سأله عن الفقاع : " إنه خمر
مجهول " ( 8 ) وقول الكاظم عليه السلام : " هو خمرة استصغرها الناس " ( 9 ) . ويتوجه
عليه ما سبق من أن الإطلاق أعم من الحقيقة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( 3 : 66 ) .
( 2 ) الإنتصار : ( 199 ) .
( 3 ) كما في المبسوط ( 1 : 11 ) ، والنهاية : ( 6 ) .
( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 21 ) ، وابن زهرة في الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : ( 552 ) ، وابن
إدريس في السرائر : ( 10 ) .
( 5 ) المعتبر ( 1 : 58 ) .
( 6 ) المراد بالثانية : هي الدعوى الثانية ونتيجة الاحتجاج ، وهي أن للفقاع حكم الخمر .
( 7 ) المراد بالأولى : هي الدعوى الأولى والصغرى في الاحتجاج ، وهي أن الفقاع خمر .
( 8 ) الكافي ( 3 : 407 / 15 ) ، التهذيب ( 1 : 282 / 828 ) ، الاستبصار ( 4 : 96 / 373 ) ، الوسائل ( 2 :
1055 ) أبواب النجاسات ب ( 38 ) ح ( 5 ) .
( 9 ) الكافي ( 6 : 423 / 9 ) ، التهذيب ( 9 : 125 / 540 ) ، الاستبصار ( 4 : 95 / 369 ) ، الوسائل ( 17
292 ) أبواب الأشربة المحرمة ب ( 28 ) ح ( 1 ) . في جميع المصادر : هي خميرة .