وطريق تطهيره : بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر
شرح
قوله : وطريق تطهيره بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر .
المراد بالمسكر هنا ما كان مائعا بالأصالة . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين
قليل المسكر وكثيره ، وبه صرح المتأخرون ( 1 ) ، واحتج عليه في المختلف ( 2 ) بصحيحة
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في البئر يبول فيه الصبي أو يصب فيها
بول أو خمر فقال : " ينزح الماء كله " ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن سقط في
البئر دابة صغيرة ، أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء ، فإن مات فيها ثور أو نحوه ، أو
صب فيها خمر نزح الماء كله " ( 4 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا سقط في البئر شئ
صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ، قال : فإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء ، وإن
مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح " ( 5 ) .
وفيه نظر ، فإن هذه الأخبار كلها واردة بلفظ الصب وهو يؤذن بالغلبة والكثرة ، مع
أنها مخالفة لما عليه الأصحاب في حكم البول وموت الدابة الصغيرة وغير ذلك ، وتأويلها
بما يوافق المشهور بعيد جدا .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المختلف : ( 6 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 10 ) ، والمحقق الكركي في جامع
المقاصد ( 1 : 12 ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ( 147 ) .
( 2 ) المختلف : ( 6 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 241 / 696 ) ، الاستبصار ( 1 : 35 / 94 ) ، الوسائل ( 1 : 132 ) أبواب الماء المطلق ب
( 15 ) ح ( 4 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 241 / 695 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 93 ) ، الوسائل ( 1 : 132 ) أبواب الماء المطلق ب
( 15 ) ح ( 1 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 6 / 7 ) ، التهذيب ( 1 : 240 / 694 ) ، الاستبصار ( 1 : 34 / 92 ) ، الوسائل ( 1 : 132 )
أبواب الماء المطلق ب ( 15 ) ح ( 6 ) .